أصبحت تقنية التحفيز الكهربائي للعضلات (EMS) محط أنظار الكثيرين في مراكز اللياقة البدنية، حيث تعد بتقديم نتائج ملموسة في وقت قياسي. فبينما يستغرق التدريب التقليدي ساعات، يزعم مؤيدو هذه التقنية أن جلسة تدريبية مكثفة لمدة 20 دقيقة كافية لإحداث فارق في تكوين الجسم.
تجربة واقعية مع تقنية EMS
إيميلي فيرارا، البالغة من العمر 43 عاماً، كانت تبحث عن حلول بديلة بعد عدم رؤية النتائج المرجوة من التمارين التقليدية. وبعد استشارة طبية نظراً لحالتها الصحية، بدأت فيرارا التزامها بجلسات EMS بمعدل ثلاث مرات أسبوعياً. وتؤكد فيرارا أنها لاحظت تحسناً ملحوظاً في تركيب جسمها، حيث ارتفعت كتلتها العضلية وانخفضت نسبة الدهون بشكل أكثر دقة من مؤشر كتلة الجسم التقليدي.
تعتمد الجلسة على ارتداء بدلة خاصة مزودة بأقطاب كهربائية، حيث يتبعها إحماء خفيف ثم تمارين مقاومة (مثل TRX والكرة الطبية)، بينما ترسل البدلة نبضات كهربائية تحفز العضلات على الانقباض بشكل لا إرادي.
ماذا يقول الخبراء؟
على الرغم من الشعبية المتزايدة للتقنية، يبدي الخبراء تحفظات علمية. يوضح الدكتور غريغ هولتزمان، مدير الممارسة السريرية للعلاج الطبيعي في جامعة واشنطن، أن الفائدة الحقيقية لـ EMS تظل محصورة في فئات معينة، مثل:
- المرضى الذين يعانون من ضعف عضلي شديد (إعادة التأهيل بعد الجراحات).
- الرياضيين المحترفين الذين يحتاجون لاستهداف عضلة معينة بدقة عالية.
ويشير هولتزمان إلى أن التمارين التقليدية لا تزال تتفوق في توفير فوائد شاملة للجسم، كما يحذر من أن تقنية EMS تحفز الألياف العضلية الكبيرة أولاً، وهو ما يخالف النمط الطبيعي للجسم، مما قد يؤدي إلى آلام عضلية أطول أمداً إذا لم يتم تنفيذها بوضعية صحيحة.
النتائج العلمية والطبية
تشير مراجعة علمية نُشرت عام 2022 إلى أن تدريبات EMS لا تتفوق على تدريبات القوة التقليدية في تحسين القوة العضلية، بل تحقق نتائج متقاربة. ومع ذلك، تؤكد أخصائية العلاج الطبيعي كريستال بوسبي أن التقنية تعد أداة علاجية ممتازة لإعادة تنشيط العضلات بعد الإصابات، خاصة في حالات جراحات الركبة أو السكتات الدماغية.
محاذير الاستخدام
يؤكد الخبراء على ضرورة استشارة الطبيب المختص قبل البدء، خاصة للأشخاص الذين يعانون من:
- التهابات جلدية نشطة.
- أمراض السرطان.
- من يستخدمون أجهزة تنظيم ضربات القلب.
وفي حين يرى البعض مثل نيك داميكو، الذي استخدم التقنية لاستعادة لياقته بعد جراحة زراعة رئتين، أنها وسيلة فعالة ومحفزة، يبقى الإجماع الطبي على أن الأشخاص الأصحاء يمكنهم تحقيق مكاسب عضلية مماثلة من خلال التمارين الطبيعية دون الحاجة إلى اللجوء للتحفيز الكهربائي.


