أظهرت بيانات تتبع حركة الملاحة البحرية، السبت، أن ثماني سفن على الأقل قامت بتغيير مفاجئ في مسارها أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز، في مؤشر جديد على استمرار التحديات التي تواجه الممر المائي الحيوي رغم المحاولات الأولية لاستعادة حركة التجارة الطبيعية.
وبحسب بيانات موقع مارين ترافيك، قامت خمس سفن -تشمل ناقلتي سيارات، وناقلة مواد كيميائية، وناقلة منتجات نفطية، وناقلة بضائع سائبة- بسلسلة من الانعطافات الحادة صباح السبت، بعد أن حاولت العبور عبر الالتفاف حول الساحل العماني، لتعود أدراجها فجأة.
تحديات السيطرة على الممر المائي
تأتي هذه التطورات في ظل إصرار طهران على فرض سيطرتها على حركة العبور عبر المضيق، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، مطالبة السفن بالحصول على إذن مسبق والالتزام بمسارات محددة. في المقابل، تسعى العديد من السفن التجارية لاستخدام مسارات بديلة قريبة من الساحل العماني لتجنب القيود الإيرانية، مما يضع نفوذ طهران على الممر المائي في قلب التوترات الراهنة.
وفي تطور متصل، رصدت البيانات عبور ثلاث سفن أخرى -تتنوع بين ناقلات نفط ومواد كيميائية وشحن سائب- بالقرب من الجانب الإيراني من المضيق، وذلك في توقيت متزامن تقريباً مع تراجع السفن الأخرى، مما يعكس حالة من عدم الاستقرار والانقسام في خيارات الملاحة الدولية داخل الممر الاستراتيجي.


