يحذر خبراء الصحة من أن الالتهاب المزمن يمثل تهديداً صامتاً يتراكم تدريجياً، مما يرفع مخاطر الإصابة بأمراض خطيرة تشمل داء السكري من النوع الثاني، أمراض القلب والأوعية الدموية، السمنة، والتدهور المعرفي.
وتكشف البيانات الحديثة أن تأثير الالتهاب يتجاوز الجانب العضوي ليطال جودة الحياة اليومية؛ إذ يعاني نحو نصف المصابين من انخفاض حاد في مستويات الطاقة، بينما يؤثر الالتهاب سلباً على جودة النوم لدى 31% منهم، فضلاً عن إعاقة القدرة على ممارسة النشاط البدني لدى أكثر من 20% من الحالات.
أطعمة تحارب الالتهاب: ماذا يقول العلم؟
على الرغم من أهمية النظام الغذائي، تشير الدراسات إلى أن 21% فقط من الأشخاص يغيرون عاداتهم الغذائية لمواجهة الالتهاب، مع وجود فجوة معرفية كبيرة لدى فئة الشباب حول الأطعمة المضادة للالتهاب.
وفي هذا السياق، توضح أخصائية التغذية كورين توين أن دمج الأطعمة الكاملة في النظام الغذائي يعد حجر الزاوية لدعم استجابة الجسم الطبيعية، وتوصي بالتركيز على المجموعات التالية:
- الأطعمة الكاملة: الفواكه والخضراوات، الحبوب الكاملة، البقوليات، المكسرات، والبذور، والتي توفر مضادات الأكسدة والألياف الضرورية.
- الأحماض الدهنية: يُعد الجوز وبذور الكتان مصادر ممتازة لأوميغا 3 التي تساعد في تنظيم الاستجابة الالتهابية.
- التوابل المعززة: يُعتبر الكركم خياراً مثالياً لاحتوائه على الكركمين المعروف بخصائصه القوية المضادة للالتهاب والأكسدة.
نصيحة إضافية: توصي توين بتناول حوالي 30 غراماً من الألياف يومياً، والحرص على اختيار الفواكه والخضراوات الملونة لضمان الحصول على تنوع في المركبات النباتية التي تحمي الخلايا من الإجهاد التأكسدي.
نمط حياة متكامل للوقاية
لا يقتصر التعامل مع الالتهاب على الطعام وحده، بل يتطلب نهجاً شاملاً يتضمن:
- الحد من تناول الأطعمة المصنعة.
- إدارة مستويات التوتر اليومية.
- الحصول على قسط كافٍ من النوم.
- ممارسة النشاط البدني بانتظام: لا يتطلب الأمر تمارين مكثفة، إذ يكفي المشي، السباحة، اليوغا، أو تمارين القوة بضع مرات أسبوعياً لتحسين الدورة الدموية ودعم المناعة.
وتختتم توين بالتأكيد على أهمية التوازن بين النشاط والراحة، محذرة من أن الإفراط في التمرين دون فترات تعافٍ كافية قد يأتي بنتائج عكسية على صحة الجسم.


