خطة المسارات الآمنة للاجئين في بريطانيا: كيف حول اليمين إصلاحات شبانة محمود إلى وقود لخطاب الكراهية؟

خطة المسارات الآمنة للاجئين في بريطانيا: كيف حول

أثارت خطة وزارة الداخلية البريطانية الرامية إلى استحداث مسارات آمنة وقانونية للاجئين حالة من الاستقطاب الحاد في الفضاء الرقمي، حيث تعمدت أطراف يمينية وقومية إعادة صياغة المبادرة الحكومية وتصويرها كأنها فتح للحدود بدلاً من كونها إصلاحاً إدارياً لنظام اللجوء.

تتضمن الخطة التي أعلنت عنها وزيرة الداخلية، شبانة محمود، تفعيل نظام الرعاية المجتمعية، والسماح لجامعات معتمدة برعاية لاجئين عبر مسارات تعليمية ومهنية، بهدف تنظيم تدفقات اللجوء وتضييق الخناق على الاستغلال غير القانوني للنظام. وتؤكد الحكومة أن هذه المسارات ستخضع لمعايير فحص بيومترية وجنائية دقيقة، مع بدء التطبيق الفعلي في خريف 2027.

حملة ممنهجة ضد الوزيرة

كشف تحليل رقمي أن التفاعل مع الخطة لم يرتكز على الجوانب القانونية، بل تحول إلى منصة لاستهداف شخصي لوزيرة الداخلية شبانة محمود، مستغلين خلفيتها المسلمة للترويج لسردية أسلمة بريطانيا. وقد قاد سياسيون من حزب إصلاح المملكة المتحدة، وفي مقدمتهم نايجل فاراج، موجة هجوم ركزت على ربط اللاجئين بمخاطر أمنية واقتصادية.

تشويه المسارات القانونية

سعت حسابات يمينية إلى نزع الصفة الآمنة عن المبادرة، وتصويرها كأداة للهجرة الجماعية. وقد حذرت شخصيات سياسية، مثل البرلمانية كيتي لام، من أن الرعاية المجتمعية ستؤدي إلى هجرة متسلسلة، بينما ذهب آخرون إلى حد ربط الجنسيات المستهدفة من دول مثل السودان وإريتريا بتهديدات أمنية مباشرة، في محاولة لتأليب الرأي العام ضد الخطة.

استغلال الهوية الدينية

بلغ التحريض ذروته عبر اتهامات مباشرة للوزيرة شبانة محمود بالانتماء لتيارات متشددة أو العمل على تغيير الهوية الثقافية لبريطانيا. هذه المنشورات اعتمدت على خطاب كراهية صريح، حيث تم ربط قرارات الوزيرة السياسية بدينها، في محاولة لتقويض شرعية الإجراءات الحكومية عبر بوابة الإسلاموفوبيا.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص