أسرار مارينا العلمين: كشف 18 مقبرة أثرية بكنوز ذهبية وتوابيت تعود للعصرين البطلمي والروماني

أسرار مارينا العلمين: كشف 18 مقبرة أثرية بكنوز ذ

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية عن نجاح البعثة الأثرية العاملة بمدينة مارينا العلمين الأثرية بالساحل الشمالي الغربي في الكشف عن 18 مقبرة أثرية جديدة، إلى جانب مجموعة من الدفنات السطحية واللقى الأثرية النادرة، وذلك في إطار استمرار أعمال الحفائر بالموقع الذي يعود تاريخه للعصرين الهلنستي والروماني.

تفاصيل الاكتشافات الجنائزية

وأوضح محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، أن المقابر المكتشفة تنقسم إلى 11 مقبرة منحوتة بالكامل في الصخر (هيبوجيوم) بعمق يصل إلى 8 أمتار، بالإضافة إلى 7 مقابر سطحية مبنية من الحجر الجيري. وتتميز بعض هذه المقابر بحالة حفظ استثنائية، حيث عُثر على فتحات دفن لا تزال مغلقة بألواح حجرية منذ العصور القديمة.

جانب
عمليات التنقيب في الموقع الأثري - المصدر: وزارة السياحة والآثار

لقى أثرية ومعتقدات جنائزية

من جهتها، كشفت إيمان عبد الخالق، رئيسة البعثة ومديرة المنطقة، عن العثور على تابوت من الجرانيت بطول 2.5 متر لا يزال يحتفظ بغطائه الأصلي، ويحتوي بداخله على بقايا عظمية تخضع حالياً للدراسة العلمية. كما تم العثور بجواره على بقايا تمثال لأبي الهول مصنوع من الجص.

التابوت

وأشارت عبد الخالق إلى اكتشاف 24 قطعة ذهبية وُضعت داخل أفواه المتوفين، تُعرف بـ الألسنة الذهبية، وهو طقس جنائزي يرتبط بمعتقدات تلك الفترة، ومن بينها قطعة ذهبية على هيئة عين حورس التي كانت تُعتبر رمزاً وقائياً في العقيدة المصرية القديمة.

مقتنيات أثرية تعكس التنوع الاجتماعي

أسفرت الحفائر عن مجموعة متنوعة من المقتنيات، حيث أوضح هشام حسين، رئيس الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري، أن أبرز المكتشفات تشمل:

  • مذبحاً من الحجر الجيري لتقديم القرابين يحاكي الباب الوهمي في العقيدة المصرية القديمة.
  • تمثالاً رخامياً غير مكتمل يُرجح أنه للإلهة أفروديت.
  • شاهد قبر من الحجر الجيري لرجل جالس يحمل طائراً.
  • أوانٍ فخارية، أمفورات، مسارج، ومذابح وأحواض حجرية.
لقى

أهمية موقع مارينا العلمين

يُذكر أن إجمالي المقابر المكتشفة في الموقع منذ عام 1986 وصل إلى 44 مقبرة. وتُعد مدينة مارينا العلمين، التي يُرجح أنها مدينة ليوكاسبيس التاريخية، من أبرز المدن الساحلية التي ازدهرت على البحر المتوسط خلال العصرين الهلنستي والروماني، حيث تضم شبكة شوارع ومنازل ومنشآت عامة تعكس التطور المعماري والتنوع الثقافي لتلك الحقبة.

أوانٍ
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص