سجل القطاع العقاري في دولة الإمارات العربية المتحدة أداءً استثنائياً خلال النصف الأول من عام 2026، مؤكداً مكانة الدولة كوجهة عالمية رائدة للاستثمار، وانتقال السوق نحو مرحلة أكثر نضجاً واستدامة مدعومة بأسس اقتصادية متينة.
أرقام قياسية في المبيعات والصفقات
كشفت بيانات منصة ADXinteract عن قفزة نوعية في أداء السوق، حيث ارتفعت قيمة مبيعات الشقق والفلل بنسبة 173.9% لتتجاوز 84.4 مليار درهم، في حين بلغ عدد الصفقات 16,585 صفقة، محققة نمواً بنسبة 103% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
دبي.. زخم متواصل ومشاريع ضخمة
وفي دبي، أظهرت بيانات دائرة الأراضي والأملاك تحقيق مبيعات تجاوزت 286 مليار درهم خلال النصف الأول من العام، وهو ثاني أعلى مستوى نصف سنوي في تاريخ الإمارة. كما شهدت الفترة نفسها إطلاق مشاريع جديدة بقيمة إجمالية تخطت 275 مليار درهم، مما يعكس الثقة العالية في استمرارية الطلب.
عوامل النمو والاستدامة
يرجع الخبراء هذا الزخم إلى عدة عوامل استراتيجية، أبرزها:
- تنوع الاقتصاد: قوة الأسس الاقتصادية للدولة وتصنيفاتها الائتمانية المستقرة.
- الطلب الحقيقي: تحول السوق نحو الاستثمار طويل الأجل المدفوع بالنمو السكاني وبرامج الإقامة.
- التطوير المستمر: التوسع في التمويل العقاري والاستثمارات الحكومية المكثفة في البنية التحتية.
- جاذبية الاستثمار: تعزيز مكانة الدولة كوجهة رئيسية لاستقطاب الثروات العالمية، وفق تقارير مؤسسات دولية مثل سي بي آر إي ونايت فرانك.
نظرة مستقبلية متفائلة
يتوقع المحللون استمرار الأداء الإيجابي خلال النصف الثاني من عام 2026، مع تركيز المستثمرين على المشاريع ذات الجودة العالية والمجتمعات السكنية المتكاملة والواجهات البحرية. وتؤكد هذه المعطيات أن القطاع العقاري الإماراتي يسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانته كأحد أهم وأكثر أسواق العقارات استدامة على مستوى العالم في المرحلة المقبلة.


