في خطوة استراتيجية نحو تعزيز البنية التحتية للطاقة المستدامة، دشنت كندا أكبر مصنع في العالم مخصص لإعادة تدوير بطاريات السيارات الكهربائية المستهلكة، وتحويلها إلى أنظمة تخزين طاقة ثابتة تخدم شبكات الكهرباء والمنشآت الصناعية والمستشفيات ومراكز البيانات.
حل مبتكر لتحديات الطاقة
وأكد إدوارد تشيانغ، الرئيس التنفيذي لشركة Moment Energy، أن الهدف الجوهري من المشروع هو بناء بنية تحتية قادرة على دعم الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية. وأوضح تشيانغ أن المصنع لا يعمل على تصنيع بطاريات جديدة، بل يعتمد على آلية فحص دقيقة للبطاريات المستعملة لتقييم حالتها التقنية وسلامتها وسعتها المتبقية، ليتم دمج الوحدات الصالحة منها في أنظمة تخزين صناعية متطورة.
لماذا تظل البطاريات القديمة ذات قيمة؟
مع التوسع العالمي في استخدام المركبات الكهربائية، يبرز تحدٍّ متزايد يتعلق بالبطاريات التي يتم إخراجها من الخدمة. وغالباً ما يعود استبدال هذه البطاريات إلى انخفاض سعتها بما يؤثر على مدى سير المركبة، رغم أنها لا تزال تحتفظ بجزء كبير من خصائصها الكيميائية والكهربائية.
وعلى عكس متطلبات السيارات التي تحتاج إلى طاقة مكثفة وأداء عالٍ، لا تحتاج أنظمة تخزين الطاقة الثابتة إلى هذه المواصفات؛ حيث تكمن مهمتها في تخزين الكهرباء خلال فترات انخفاض الاستهلاك وإعادة ضخها في الشبكة عند ذروة الطلب، مما يجعل البطاريات المستهلكة جزئياً حلاً مثالياً وفعالاً لسنوات طويلة إضافية.
أرقام وتوقعات مستقبلية
تشير الدراسات التحليلية لعام 2023 إلى مؤشرات متسارعة في هذا القطاع:
- بحلول عام 2030: من المتوقع خروج نحو مليون بطارية من الخدمة عالمياً.
- بحلول عام 2040: من المتوقع أن يصل العدد إلى 1.9 مليون بطارية.
- الحجم التقديري: تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يصل إجمالي حجم هذه البطاريات بحلول نهاية العقد الحالي إلى 100-120 غيغاواط/ساعة.
طموحات المصنع الجديد
تخطط الشركة من خلال هذا المصنع الرائد إلى الوصول بقدرة إعادة تدوير تصل إلى 1 غيغاواط/ساعة سنوياً بحلول عام 2030، وهو ما يعادل إعادة تدوير بطاريات ما بين 12 ألفاً إلى 15 ألف سيارة كهربائية حديثة، مما يوفر حلاً قابلاً للتوسع لمشكلة نقص مخزنات الطاقة في المستقبل القريب.


