سجلت أسعار المنتجين الصناعيين في منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي ارتفاعاً ملحوظاً خلال شهر مايو، حيث صعد المؤشر بنسبة 0.2 بالمئة على أساس شهري، مواصلاً مسار الصعود بعد الزيادات التي شهدها شهر أبريل الماضي.
وعلى الصعيد السنوي، أظهرت البيانات الرسمية ارتفاع المؤشر بنسبة 5.9 بالمئة في منطقة اليورو، وبنسبة 5.7 بالمئة في الاتحاد الأوروبي مقارنة بمستويات مايو 2025.
الطاقة تظل المحرك الرئيسي للضغوط السعرية
كشفت البيانات أن قطاع الطاقة لا يزال يمثل الضغط الأكبر على تكاليف الإنتاج، حيث قفزت أسعار الطاقة بنسبة 14 بالمئة في منطقة اليورو، وبنسبة 14.3 بالمئة في الاتحاد الأوروبي على أساس سنوي. ومع ذلك، شهدت الأسعار تراجعاً طفيفاً بنسبة واحد بالمئة على أساس شهري، مما ساهم في تباطؤ وتيرة الزيادة الإجمالية للمؤشر.
وفيما يتعلق بالقطاعات الأخرى، سجلت أسعار السلع الوسيطة ارتفاعاً شهرياً بنسبة 1.4 بالمئة، بينما زادت أسعار السلع الرأسمالية بنسبة 0.2 بالمئة، والسلع الاستهلاكية المعمرة بنسبة 0.3 بالمئة. وباستثناء قطاع الطاقة، ارتفعت أسعار المنتجين الصناعيين بنسبة 0.7 بالمئة، مما يشير إلى اتساع الضغوط السعرية لتشمل قطاعات تصنيعية أخرى.
تفاوت الأداء الاقتصادي بين الدول الأعضاء
تباينت معدلات النمو في أسعار المنتجين بين دول الاتحاد الأوروبي؛ حيث سجلت بعض الاقتصادات زيادات شهرية حادة، بينما شهدت أخرى تراجعاً في المؤشر. وعلى أساس سنوي، سجلت معظم الدول معدلات نمو إيجابية، باستثناء لوكسمبورغ التي كانت الدولة الوحيدة التي شهدت انخفاضاً في أسعار المنتجين مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
أهمية المؤشر في حسابات البنك المركزي الأوروبي
يعد مؤشر أسعار المنتجين الصناعيين أداة جوهرية لتقييم تكاليف الإنتاج، حيث تترقب الأسواق انتقال هذه الزيادات إلى أسعار المستهلكين، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على معدلات التضخم. وتؤكد بيانات مايو أن الضغوط التضخمية في القطاع الصناعي الأوروبي لا تزال قائمة، وهو ما يضعه البنك المركزي الأوروبي تحت المجهر عند صياغة وتعديل مسار السياسة النقدية في المرحلة المقبلة.


