جنيف تحتضن حواراً أممياً عاجلاً لمواجهة المخاطر الكارثية للذكاء الاصطناعي

جنيف تحتضن حواراً أممياً عاجلاً لمواجهة المخاطر ا

انطلقت في مدينة جنيف السويسرية، اليوم الاثنين، أعمال الحوار العالمي حول حوكمة الذكاء الاصطناعي تحت مظلة الأمم المتحدة، وسط تحذيرات دولية متصاعدة من أن التطور المتسارع لهذه التقنيات قد يلحق أضراراً كارثية بحقوق الإنسان وحرياته الأساسية.

تحديات تتجاوز القدرة البشرية

يجمع المؤتمر نخبة من الخبراء، وممثلي الحكومات، وشركات التقنية، ومنظمات المجتمع المدني، لبحث سبل تنظيم الذكاء الاصطناعي وضمان استخدامه بشكل آمن وعادل. وتأتي هذه الخطوة في ظل قناعة متزايدة بأن سرعة تطور هذه التقنيات باتت تتجاوز قدرة التشريعات الحالية على المواكبة.

وفي هذا السياق، حذر عالم الحاسوب يوشوا بنجيو، عضو اللجنة العلمية الدولية المستقلة المعنية بالذكاء الاصطناعي، من أن التقنيات الحالية تقترب من تجاوز القدرات البشرية، مشيراً إلى أن العلم لا يملك حالياً ضمانات كافية لمنع وقوع أضرار كارثية، سواء نتجت عن أخطاء تقنية ذاتية أو بفعل استغلالها من قبل أطراف خبيثة.

مخاطر التزييف وتقويض الديمقراطية

من جانبها، سلطت الناشطة والصحفية ماريا رييسا الضوء على التأثيرات السلبية للجيل الأول من الذكاء الاصطناعي في شبكات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أنها ساهمت في تسريع وتيرة نشر الأكاذيب وخطاب الكراهية بشكل فيروسي يصعب السيطرة عليه.

وفي سياق متصل، حذر السفير راين تامسار، ممثل إستونيا، من توظيف الذكاء الاصطناعي كأداة قسرية لتقويض الثقة في المؤسسات الحكومية، وزعزعة الاستقرار الديمقراطي عبر حملات التضليل الإعلامي.

الفجوة الرقمية وأمن الدول

وفيما يخص التفاوت العالمي، أوضحت السفيرة إغريسيلدا لوبيز من السلفادور وجود فجوة رقمية حقيقية بين الدول، حيث تمتلك بعضها بنية تحتية متقدمة بينما تفتقر أخرى لأدنى مقومات الاتصال. وأكدت أن الذكاء الاصطناعي يظل سلاحاً ذا حدين؛ إذ يمكن أن يكون أداة فعالة لتحسين الأداء الحكومي وتقديم الخدمات العامة إذا ما أُدير بشكل عادل.

يُذكر أن هذه المناقشات، التي تستمر حتى يوم غد الثلاثاء، ترتكز بشكل أساسي على التقرير الأول للجنة العلمية الدولية، والذي يضع خارطة طريق لمقاربات عالمية لإدارة هذه التكنولوجيا وضمان عدم خروجها عن السيطرة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص