تشهد منطقة المحيط الهادي تحركات عسكرية أمريكية مكثفة، تزامناً مع انطلاق مناورات ريمباك البحرية الأضخم من نوعها، في خطوة تعكس استراتيجية واشنطن لترسيخ نفوذها في المنطقة وإعادة ترتيب أولوياتها الأمنية.
أضخم مناورات بحرية دولية
انطلقت مناورات ريمباك في 24 يونيو/حزيران بمشاركة 31 دولة، وحشدت الولايات المتحدة نحو 25 ألف عسكري، وأكثر من 40 سفينة سطحية، و5 غواصات، بالإضافة إلى 140 طائرة. وتعد هذه النسخة هي الأكبر منذ تدشين المناورات، حيث تستمر فعالياتها حتى 31 يوليو/تموز 2026، تحت شعار الشراكة: التكامل والاستعداد.

أهداف استراتيجية وتقنيات متطورة
تركز التدريبات على عمليات ميدانية معقدة تشمل الكشف عن الغواصات وسفن العدو، وتمرين إغراق السفن باستخدام ذخيرة حية ضد قطع بحرية خارجة عن الخدمة لاختبار فاعلية الأسلحة. وللمرة الأولى، تم إدماج مهام في الفضاء، والفضاء السيبراني، والحرب الإلكترونية، مع الاعتماد الواسع على المعدات الذكية غير المأهولة لتعزيز مفاهيم العمليات البحرية الموزعة.
إعادة تسمية القيادة العسكرية
في خطوة ذات دلالة سياسية وعسكرية، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية استعادة الاسم السابق لـ قيادة المحيطين الهندي والهادي ليصبح قيادة المحيط الهادي، وهو الاسم الذي استمر منذ عام 1947 وحتى عام 2018. ويرى محللون أن هذا الإجراء يعكس تركيزاً أمريكياً حاداً على غرب المحيط الهادي.
برايان كلارك:
حذف كلمة الهندي من الاسم يرمز إلى تركيز أكبر على المحيط الهادي، وأن الإستراتيجية الأمريكية تتجه إلى تخفيف الأعباء في بعض الاتجاهات مقابل تعزيز القدرات في غرب المحيط الهادي.
تكامل الأدوار مع الحلفاء
اعتمدت واشنطن في هذه الدورة نموذجاً موسعاً لهيكل القيادة، حيث يشارك كبار الضباط من اليابان، وكوريا الجنوبية، وأستراليا، وتشيلي، وكندا في مواقع قيادية فرعية. ويهدف هذا التوجه إلى رفع مستوى الجاهزية المشتركة وتوحيد معايير العمليات في المنطقة، مع دور متنامٍ للحلفاء الإقليميين في دعم الانتشار الأمريكي البحري والجوي.


