بين تدريبات روتينية وقلق إقليمي: الصين تطلق صاروخاً باليستياً عابراً للقارات نحو المحيط الهادئ

بين تدريبات روتينية وقلق إقليمي: الصين تطلق صارو

أجرت الصين يوم الاثنين تجربة لإطلاق صاروخ باليستي بعيد المدى باتجاه جنوب المحيط الهادئ، وهي خطوة أثارت ردود فعل دولية منتقدة، لا سيما من أستراليا ونيوزيلندا.

وأعلنت وكالة الأنباء الصينية الرسمية (شينخوا) أن عملية الإطلاق تمت باستخدام غواصة تعمل بالطاقة النووية في تمام الساعة 12:01 ظهراً بالتوقيت المحلي، مؤكدة أن الصاروخ كان مزوداً برأس حربي وهمي. وأوضحت بكين أن هذا الاختبار يندرج ضمن التدريبات السنوية الروتينية، مشددة على امتثاله للقانون الدولي والممارسات المتبعة، وأنه ليس موجهاً ضد أي دولة أو هدف محدد.

موقف إقليمي متوتر

تزامنت التجربة الصينية مع توقيع اتفاقية دفاعية متبادلة بين أستراليا وفيجي، وهو ما دفع وزير الخارجية الأسترالي بيني وونغ إلى التصريح للصحفيين في فيجي بأن بلاده أوضحت للصين أننا نعتبر هذا العمل مزعزعاً للاستقرار في المنطقة.

من جانبه، أشار نائب رئيس الوزراء الأسترالي ريتشارد مارلز إلى أن أستراليا تلقت إخطاراً مسبقاً من الجانب الصيني بشأن نيتهم إجراء هذا الاختبار، لكنه شدد على القلق العميق إزاء أي إجراءات تقوض الاستقرار والسلام والأمن في منطقة المحيط الهادئ.

مخاوف بشأن منطقة خالية من الأسلحة النووية

من جهتها، أعربت الحكومة النيوزيلندية عن قلقها، مشيرة إلى أن الصاروخ سقط في منطقة جنوب المحيط الهادئ الخالية من الأسلحة النووية، والتي أُنشئت بموجب معاهدة راروتونغا عام 1986.

وعلى الرغم من إبلاغ نيوزيلندا مسبقاً بالعملية، انتقد وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز التوقيت والنهج الصيني، قائلاً: يبدو أنه على الرغم من مخاوفنا القائمة منذ فترة طويلة بشأن هذا النوع من الأنشطة، فقد نفذت الصين الاختبار بعد ساعات فقط من إبلاغنا.

أنتوني
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي ورئيس وزراء فيجي سيتيفيني رابوكا عقب توقيع اتفاقية الدفاع.

يُذكر أن هذا الاختبار ليس الأول من نوعه، حيث أجرت الصين تجربة مماثلة في المحيط الهادئ خلال عام 2024 باستخدام صاروخ عابر للقارات مزود برأس حربي وهمي، في إطار سعي بكين المستمر لتطوير قدراتها العسكرية البحرية والباليستية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص