احتجاجات اليمين المتطرف تهز العاصمة الأمريكية

أقنعة بيضاء وأعلام مقلوبة: مسيرة لليمين المتطرف تثير عاصفة من الجدل في واشنطن

متظاهرون يرتدون أقنعة بيضاء خلال مسيرة لليمين المت

تصاعد خطاب القومية البيضاء

أثارت مسيرة نظمتها حركة باتريوت فرونت (Patriot Front) اليمينية المتطرفة في العاصمة الأمريكية واشنطن حالة من الجدل الواسع، بعد ظهور أكثر من 400 متظاهر مقنع يرفعون العلم الأمريكي مقلوباً، وهو رمز تستخدمه بعض التيارات في الثقافة الأمريكية للدلالة على أن البلاد تواجه خطراً وجودياً أو انحرفت عن مسارها.

تأسست حركة باتريوت فرونت عام 2017، وتتبنى خطاباً قومياً متطرفاً يعادي المهاجرين والتعددية العرقية، معلنة عن سعيها لتحويل الولايات المتحدة إلى دولة عرقية للبيض. وقد ظهر المشاركون في المسيرة بزي موحد ضم قبعات كاكية وقمصاناً زرقاء وأقنعة بيضاء ونظارات سوداء لإخفاء هوياتهم، وسط هتافات طالبت بـ استعادة أمريكا.

صورة أيقونية تثير التفاعل

انتشرت على نطاق واسع صورة لفتاة سمراء تجلس في إحدى عربات المترو محاطة بعشرات العناصر المقنعين من الحركة. ورغم عدم تعرضها لأي أذى، إلا أن الصورة أثارت تفاعلاً كبيراً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث قارنها مراقبون بصورة الناشطة الأمريكية روزا باركس التي أصبحت رمزاً للنضال ضد التمييز العنصري في خمسينيات القرن الماضي.

تباين الآراء حول المسيرة

تباينت ردود الفعل على منصة إكس (تويتر سابقاً) حول هذه المسيرة، وفيما يلي أبرز الآراء التي تم تداولها:

صورة الفتاة السوداء تجسد واقع الولايات المتحدة في ظل رئاسة دونالد ترمب؛ إنه يريد استعادة بلاده منه
الفتاة جلست بأمان ولم يمسها أحد، والفضل في ذلك يعود إلى ترمب
أفراد الحركة -رغم اتساع نفوذهم- ما زالوا يخفون وجوههم كالجبناء؛ فهي حركة ضعيفة وجوفاء ومآلها مزبلة التاريخ
معظمهم موظفون حكوميون أو عناصر مرتبطة بمكتب التحقيقات الفيدرالي
أشعر بالارتياح لمغادرة واشنطن؛ فالمتعصبون البيض خونة للروح الأمريكية، احذروا تنامي العنصرية والفاشية

الموقف الرسمي

وفي أول تعليق رسمي، أكد وزير الداخلية الأمريكي دوغ بورغوم رفضه التام لأفكار ومطالب هذه الحركة، مشدداً في الوقت ذاته على أن الدستور الأمريكي يكفل حق التظاهر والتعبير عن الرأي، حتى وإن بدت الممارسات الديمقراطية في نظر البعض فوضوية أو مثيرة للقلق.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص