أزمة الوقود في سوريا: اختناق في التوزيع وسط وعود حكومية بالانفراج

أزمة الوقود في سوريا: اختناق في التوزيع وسط وعود

تشهد عدة محافظات سورية حالة من الازدحام المروري أمام محطات الوقود، حيث يضطر السائقون للانتظار لساعات طويلة للحصول على مادة البنزين. وتأتي هذه التطورات في وقت أكدت فيه الشركة السورية للبترول أن ما تشهده المحطات هو حالة اختناق في التوزيع وليس نقصاً في الإمدادات.

واقع الازدحام في المحافظات

في العاصمة دمشق، رصدت التقارير طوابير طويلة من السيارات، حيث أفاد سائقون بأن ساعات الانتظار تتراوح بين ساعتين إلى ثلاث ساعات، معبرين عن مخاوفهم من نفاد المخزون قبل وصول الدور إليهم.

طابور
طوابير السيارات أمام محطات الوقود في دمشق

أما في مدينة حلب، فقد تباينت المشاهد؛ فبينما رصدت عدسة الكاميرا طوابير طويلة عند المداخل الغربية للمدينة، أشار بعض السائقين إلى تراجع تدريجي في حدة الأزمة مقارنة بالأيام الماضية، في حين لا تزال شكاوى أخرى تشير إلى استمرار الصعوبات في الحصول على المادة.

وفي محافظة حماة، سُجلت طوابير مماثلة لما تشهده العاصمة وحلب، بينما شهدت محافظة طرطوس استقراراً نسبياً وغياباً للطوابير بعد يومين من الاضطراب في تأمين المحروقات.

طابور
ازدحام السيارات في محطات وقود محافظة حماة

موقف الشركة السورية للبترول

أوضحت إدارة الإعلام في الشركة السورية للبترول أن الازدحام ناتج عن اختناق في التوزيع وليس عجزاً في الكميات. وأكدت الشركة أنها تعمل على تنفيذ خطة توزيع تعتمد على دراسة الاحتياجات الفعلية لكل محافظة، مع استمرار عمليات النقل للمشتقات النفطية على مدار الساعة.

وتوقعت الشركة أن يتراجع الازدحام تدريجياً خلال الأيام القادمة مع انتظام عمليات التوريد والتوزيع، مشيرة إلى أنها تقوم بمراجعة يومية لواقع الاحتياجات لإعادة توجيه الكميات نحو المناطق الأكثر ضغطاً.

أسباب الأزمة

يعزو مراقبون أسباب هذا الإقبال الكثيف إلى التغيرات الأخيرة في أسعار الوقود، حيث أدى إعلان تخفيض الأسعار وتوقف المحطات عن استجرار المادة خلال فترة التعديل إلى زيادة الطلب بشكل مفاجئ فور تطبيق التسعيرة الجديدة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص