تحركات دبلوماسية وسط اتهامات بالخيانة
يواجه فلافيو بولسونارو، المرشح للرئاسة البرازيلية ونجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، ضغوطاً سياسية متزايدة بعد مطالبته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتأجيل فرض رسوم جمركية مقترحة على البضائع البرازيلية إلى ما بعد الانتخابات المقررة في أكتوبر المقبل. تأتي هذه الخطوة في وقت يحاول فيه بولسونارو الابن دحض اتهامات خصمه الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الذي يزعم أن عائلة بولسونارو هي المحرض الأساسي على هذه الضغوط الاقتصادية.
كانت إدارة ترامب قد اقترحت في يونيو الماضي فرض رسوم جمركية بنسبة 25 بالمئة، مرجعة ذلك إلى انتهاكات تجارية مزعومة، بما في ذلك إزالة الغابات غير القانونية وممارسات الدفع الإلكتروني غير العادلة. وقد أثارت هذه الخطوة مفاجأة للحكومة البرازيلية، خاصة بعد أن صرح لولا بأن العلاقات الثنائية شهدت تحسناً عقب لقائه ترامب في البيت الأبيض خلال شهر مايو.
اتهامات متبادلة وتداعيات سياسية
تصاعدت حدة التوتر عقب لقاء جمع فلافيو بولسونارو بمسؤولين أمريكيين في واشنطن، حيث اتهمه لولا دا سيلفا بـ ممارسة الضغط على الولايات المتحدة لفرض العقوبات. وقد عزز لولا موقفه عبر منصات التواصل الاجتماعي، واصفاً طلب فلافيو بتأجيل الرسوم بأنه عمل خيانة جديد ضد الوطن.
Oposiç?o ao Brasil: a origem de tudo isso foi motivada pela pr?pria fam?lia Bolsonaro. Pedir adiamento de tarifas é mais um ato de traiç?o à P?tria.
— Lula Oficial (@LulaOficial) June 2026
من جانبه، رفض بولسونارو هذه الادعاءات، معتبراً أن فرض الرسوم يصب في مصلحة لولا السياسية. وفي مذكرة رسمية قدمها لمكتب الممثل التجاري الأمريكي، أكد بولسونارو أن الرسوم الأمريكية الجديدة على المنتجات البرازيلية ستمنح الحكومة الحالية انتصاراً سياسياً تسعى إليه.
موقف واشنطن والوضع الراهن
على الرغم من الجهود الدبلوماسية البرازيلية المستمرة، لا تزال المؤشرات تشير إلى تشدد في الموقف الأمريكي. وفي رد على رسالة أرسلها بولسونارو الشهر الماضي، أشار وزير الخارجية ماركو روبيو إلى وجود خلافات جوهرية مع البرازيل بشأن القضايا التي تبرر الرسوم المقترحة.
وقد انقسم الشارع البرازيلي حول هذه القضية؛ حيث أظهر استطلاع أجرته Quaest الشهر الماضي أن 47 بالمئة من البرازيليين يؤيدون ادعاء لولا بأن بولسونارو شجع الولايات المتحدة على فرض الرسوم، بينما يرى 35 بالمئة أن فلافيو بولسونارو كان يحاول منعها.
ومن المقرر أن تحسم واشنطن قرارها بشأن الرسوم بحلول 15 يوليو، مع استثناءات محتملة تشمل اللحوم، والقهوة، ومعادن الأرض النادرة، وقطع غيار الطائرات. وتأتي هذه التطورات في ظل دور أمريكي متزايد في السياسة اللاتينية، حيث جعل بولسونارو العلاقة مع الولايات المتحدة ركيزة أساسية في حملته الانتخابية.


