تجاوز حصيلة ضحايا إيبولا في الكونغو الديمقراطية عتبة الـ 500 وفاة وسط أزمة في القطاع الصحي

تجاوز حصيلة ضحايا إيبولا في الكونغو الديمقراطية عت

أعلنت منظمة الصحة العالمية عن ارتفاع حصيلة الوفيات الناجمة عن تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية لتتخطى حاجز الـ 500 حالة، في وقت يواجه فيه النظام الصحي تحديات مضاعفة بسبب تهديدات الكوادر الطبية بالإضراب عن العمل احتجاجاً على تدني الأجور وسوء بيئة العمل.

وأظهرت البيانات الصادرة يوم الإثنين، استناداً إلى تقارير السلطات الصحية الكونغولية ومنظمة الصحة العالمية، تسجيل ما لا يقل عن 506 حالات وفاة و1,561 إصابة مؤكدة بالفيروس. وفي سياق متصل، استقرت الحصيلة في أوغندا المجاورة عند حالتي وفاة و20 إصابة مؤكدة.

امرأة
متطوعون من منظمة يونيسف يرفعون الوعي حول طرق انتقال فيروس إيبولا في سوق ألانين بمدينة غوما - 24 يونيو 2026

تحديات الفيروس والبحث عن حلول

يُعد هذا التفشي، وهو السابع عشر في تاريخ البلاد، ناتجاً عن سلالة بونديبوجيو (Bundibugyo) التي لا يتوفر لها حتى الآن لقاح أو علاج معتمد. وقد بدأت منظمة الصحة العالمية تجارب سريرية لعلاجين محتملين، كما منحت ترخيصاً للاستخدام الطارئ لأول اختبار تشخيصي جزيئي للفيروس.

وتواجه فرق الاستجابة صعوبات في تحديد المريض صفر وتتبع آلاف المخالطين، بينما سجلت بلدة مونغبوالو في إقليم إيتوري، بؤرة التفشي الأولى، معدل فتك مرتفعاً بلغ 50.7%، مما يشير إلى وجود فجوات في إدارة الحالات والوصول إلى الرعاية الطبية.

أزمة الكوادر الطبية

تفاقمت الأزمة الإنسانية مع إعلان العاملين في الخطوط الأمامية عن نيتهم الإضراب عن العمل؛ اعتراضاً على عدم صرف مستحقاتهم المالية منذ بدء التفشي، ونقص الإمدادات الطبية الأساسية. كما أعرب العاملون عن استيائهم من سوء الإدارة، والمركزية في اتخاذ القرارات من العاصمة كينشاسا، وتجاهل الكوادر المحلية في إقليم إيتوري.

الوضع الأمني وتأثيره

يمتد انتشار الفيروس إلى مقاطعتي شمال وجنوب كيفو، حيث تسيطر جماعات مسلحة على مساحات واسعة من الأراضي. وفي شمال كيفو، سجلت السلطات الصحية معدل وفيات مقلقاً بلغ 57.4%، بينما أعلنت السلطات في المناطق الخاضعة لسيطرة المجموعات المسلحة في جنوب كيفو عن القضاء على الوباء في مناطقها، رغم استمرار المخاوف من تدهور الأوضاع في ظل انعدام الأمن.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص