أعلن المرشح اليساري روبرتو سانشيز قبوله لنتائج الانتخابات الرئاسية في بيرو، معترفاً بفوز منافسته كيكو فوجيموري، وذلك بعد أيام من إعلان الهيئة الانتخابية رسمياً فوزها في جولة الإعادة التي جرت الشهر الماضي.
ويضع هذا الإعلان حداً لموسم انتخابي شهد اضطرابات واسعة، تخللتها مشكلات لوجستية في مراكز الاقتراع، وبطء في عمليات فرز الأصوات، بالإضافة إلى مزاعم بحدوث تزوير.
نتائج متقاربة ومسار انتخابي متوتر
أكد سانشيز وحزبه في بيان رسمي اعترافهم بأن المجلس الوطني للانتخابات قد أعلن النتائج الانتخابية رسمياً. ويأتي هذا الموقف تراجعاً عن تصريحات سابقة لسانشيز في يونيو الماضي، حين توعد بعدم الاعتراف برئاسة فوجيموري واللجوء إلى ما أسماه حركة مقاومة شعبية ووطنية.
وحسمت كيكو فوجيموري السباق الانتخابي بهامش ضئيل للغاية، حيث حصلت على نحو 9,223,000 صوت، مقابل 9,173,000 صوت لسانشيز، وفقاً للنتائج التي صادقت عليها هيئة المحلفين الوطنية للانتخابات (JNE).
خلفية سياسية وبرامج انتخابية
استند سانشيز، وهو عضو في الكونغرس، في قاعدته الانتخابية إلى سكان المناطق الريفية والسكان الأصليين، مقتفياً أثر الرئيس السابق بيدرو كاستيو. وقد تبنى سانشيز منصة انتخابية تدعو إلى إعادة صياغة دستور بيرو لتعزيز الاعتراف بالمجموعات العرقية ومنحها مزيداً من الاستقلالية، بالإضافة إلى مطالبته برقابة الدولة على الموارد الطبيعية وزيادة الضرائب على أصحاب الدخل المرتفع.
في المقابل، خاضت فوجيموري الانتخابات ببرنامج يركز على الحزم الأمني ومكافحة الجريمة، متعهدة بالعمل على توحيد البلاد بعد فوزها.
مرحلة جديدة في بيرو
تستعد بيرو لاستقبال رئيسها التاسع في غضون عشر سنوات، حيث من المقرر أن تتولى فوجيموري منصبها في وقت لاحق من هذا الشهر. وتأتي هذه الخطوة في ظل تحولات حكومية جذرية، تشمل إعادة هيكلة السلطة التشريعية لتتكون من مجلسين (الشيوخ ومجلس النواب)، في محاولة لإنهاء النظام أحادي الغرفة الذي كان قد أسسه والدها الرئيس السابق ألبرتو فوجيموري في التسعينيات، والذي يرى المنتقدون أنه سهل إجراءات عزل الرؤساء.


