كندا تطلق أضخم منشأة عالمية لتحويل بطاريات السيارات الكهربائية إلى محطات طاقة مستدامة

كندا تطلق أضخم منشأة عالمية لتحويل بطاريات السيارا

في خطوة استراتيجية نحو تعزيز البنية التحتية للطاقة النظيفة، دشنت كندا أكبر مصنع من نوعه في العالم مخصص لإعادة تدوير بطاريات السيارات الكهربائية المستهلكة، وتحويلها إلى أنظمة تخزين طاقة ثابتة لدعم الشبكات الكهربائية والمنشآت الحيوية.

تحويل البطاريات إلى أصول طاقة

أكد إدوارد تشيانغ، الرئيس التنفيذي لشركة Moment Energy، أن المصنع لا يعمل كمركز لإنتاج بطاريات جديدة، بل كمنشأة متطورة لإعادة تأهيل البطاريات التي انتهت صلاحيتها في المركبات. وتعتمد العملية على فحص دقيق للسلامة والسعة المتبقية لكل وحدة، ليتم دمجها لاحقاً في أنظمة تخزين صناعية تخدم المستشفيات، ومراكز البيانات، وشبكات الكهرباء الوطنية.

لماذا لا تزال البطاريات القديمة ذات قيمة؟

توضح المعطيات التقنية أن تراجع كفاءة البطارية في السيارة الكهربائية لا يعني تلفها الكلي؛ فغالباً ما تحتفظ هذه البطاريات بجزء كبير من قدراتها الكيميائية. وبينما تحتاج السيارة إلى طاقة عالية للأداء الحركي، فإن أنظمة التخزين الثابتة لا تتطلب نفس المستوى من الضغط، مما يجعل هذه البطاريات المستعملة خياراً مثالياً وفعالاً لسنوات طويلة إضافية من الاستخدام في تخزين الطاقة.

آفاق مستقبلية لتدوير الطاقة

تشير الدراسات والتقديرات الدولية إلى نمو متسارع في حجم البطاريات الخارجة من الخدمة، حيث من المتوقع أن يصل عددها إلى نحو مليون بطارية بحلول عام 2030، لتقفز إلى 1.9 مليون بحلول عام 2040. وتتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يبلغ الحجم الإجمالي لهذه البطاريات ما يعادل 100-120 غيغاواط/ساعة بنهاية العقد الحالي.

طموحات الإنتاج

تستهدف خطة الشركة التشغيلية الوصول إلى قدرة تدوير تصل إلى 1 غيغاواط/ساعة سنوياً بحلول عام 2030، وهو ما يوازي إعادة استخدام بطاريات ما يتراوح بين 12 إلى 15 ألف سيارة كهربائية حديثة سنوياً، مما يمثل حلاً قابلاً للتوسع لمواجهة فجوات نقص مخزّنات الطاقة في المستقبل.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص