يواجه المرشح الرئاسي البرازيلي فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، ضغوطاً سياسية متزايدة على خلفية مطالبته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتأجيل فرض رسوم جمركية مقترحة على السلع البرازيلية إلى ما بعد الانتخابات المقررة في أكتوبر المقبل.
اتهامات بالخيانة ومحاولات للتبرير
تأتي هذه الخطوة في محاولة من بولسونارو الابن لصد اتهامات الرئيس الحالي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، الذي زعم أن عائلة بولسونارو لعبت دوراً في الدفع نحو هذه الإجراءات العقابية. وقد وصف لولا طلب التأجيل بأنه عمل خيانة آخر ضد الوطن، مشيراً في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن بولسونارو هو المسؤول عن التحريض على هذه الأزمة.
the origin of all this was motivated by the Bolsonaro family itself
من جانبه، رفض فلافيو بولسونارو هذه الادعاءات، مؤكداً أن فرض الرسوم في هذا التوقيت يخدم أجندة لولا السياسية. وفي مذكرة رسمية قدمها إلى مكتب الممثل التجاري الأمريكي، أوضح بولسونارو أن الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة على المنتجات البرازيلية ستمنح الحكومة الحالية النصر السياسي الذي تسعى إليه.
خلفية النزاع التجاري
كانت إدارة ترامب قد اقترحت في يونيو الماضي فرض رسوم جمركية بنسبة 25 بالمئة، مبررة ذلك بانتهاكات تجارية مزعومة تشمل إزالة الغابات غير القانونية وممارسات دفع إلكتروني غير عادلة. ورغم محاولات المسؤولين البرازيليين المستمرة لثني واشنطن عن هذا القرار، إلا أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أكد وجود خلافات جوهرية مع البرازيل حول القضايا التي تبرر فرض هذه الرسوم.
انقسام الشارع البرازيلي
أدى هذا النزاع إلى انقسام حاد في الرأي العام البرازيلي؛ حيث أظهر استطلاع أجرته مؤسسة Quaest أن 47 بالمئة من البرازيليين يؤيدون ادعاءات لولا بأن بولسونارو شجع الولايات المتحدة على فرض الرسوم، بينما يرى 35 بالمئة أن الأخير حاول منعها.
الموعد النهائي والانتخابات
من المقرر أن تحسم واشنطن قرارها بشأن الرسوم بحلول 15 يوليو، مع استثناءات محتملة لقطاعات اللحوم والبن والمعادن النادرة وقطع غيار الطائرات. ويأتي هذا التصعيد في وقت جعل فيه بولسونارو العلاقة مع الولايات المتحدة محوراً مركزياً في حملته الانتخابية، وسط نشاط متزايد لترامب في سياسات أمريكا اللاتينية.


