أعلنت الحكومة البريطانية عن حزمة إجراءات تنظيمية جديدة تهدف إلى تشديد الرقابة على التبرعات السياسية القادمة من الخارج، وذلك في خطوة استراتيجية لحماية نزاهة العملية الانتخابية من أي محاولات تأثير خارجية.
إجراءات رقابية جديدة
أكدت وزارة الإسكان والمجتمعات والحكم المحلي، اليوم الإثنين، إلزام المرشحين السياسيين بالإفصاح عن كافة التبرعات التي تتجاوز قيمتها 2230 جنيهاً إسترلينياً، حتى تلك التي تم تلقيها قبل الإعلان الرسمي عن الترشح. كما بات لزاماً على المرشحين تقديم إثباتات قطعية على أن مصادر تمويلهم مشروعة وغير مرتبطة بجهات أجنبية تسعى لتقويض الديمقراطية.
وفي هذا السياق، صرح وزير الإسكان، ستيف ريد، قائلاً: من خلال فرض معايير أكثر صرامة على المانحين الأجانب ومطالبة المرشحين بإثبات مصادر تمويلهم، فإننا نتخذ إجراءات رائدة على مستوى العالم لحماية نزاهة انتخاباتنا والتصدي للتهديدات الخارجية.
قيود إضافية على المانحين والشركات
تتضمن القواعد الجديدة ضوابط مشددة تشمل:
- اشتراط إقامة الأفراد القادمين من الخارج في المملكة المتحدة لمدة عام كامل قبل السماح لهم بتقديم تبرع سياسي بقيمة 100 ألف جنيه إسترليني أو أكثر.
- تعديل معايير تبرع الشركات؛ بحيث يتم التقييم بناءً على الأرباح الصافية بعد خصم الضرائب بدلاً من الإيرادات الإجمالية، لضمان حصر التبرعات في الشركات المرتبطة فعلياً بالاقتصاد البريطاني.
سياق التحركات الحكومية
تأتي هذه الخطوة عقب مراجعة حكومية شاملة كشفت عن محاولات مستمرة من دول مثل روسيا والصين وإيران للتدخل في الشؤون السياسية البريطانية. كما تتزامن هذه القرارات مع خضوع زعيم حزب الإصلاح، نايجل فاراج، لتحقيق تجريه الهيئة البرلمانية لمراقبة المعايير بشأن تبرع بقيمة 5 ملايين جنيه إسترليني تلقاه من مستثمر في العملات المشفرة مقيم في تايلاند.
يُذكر أن الحكومة كانت قد أعلنت في مارس الماضي عن حزمة سابقة تضمنت وضع سقف للتبرعات من البريطانيين المقيمين في الخارج بـ 100 ألف جنيه إسترليني سنوياً، إلى جانب فرض حظر مؤقت على التبرعات بالعملات المشفرة لحين إرساء نظام تنظيمي فعال لها.


