مرّر البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) في قراءته الأولى مشروع قانون يهدف إلى تشكيل لجنة تحقيق خاصة في أحداث السابع من أكتوبر والحروب التي تلتها، وذلك بأغلبية 59 صوتاً ودون أي أصوات معارضة أو ممتنعة، في ظل مقاطعة واسعة من نواب المعارضة.
تفاصيل مشروع القانون
وفقاً للمذكرة التفسيرية، يسعى القانون إلى إجراء تحقيق شامل ومستقل في ملابسات الهجوم والتبعات الأمنية التي تلت ذلك. وتتضمن آلية تشكيل اللجنة المقترحة النقاط التالية:
- تتألف اللجنة من 6 أعضاء يتم تعيينهم بأغلبية ثلثي أعضاء الكنيست.
- في حال تعذر التوصل إلى اتفاق، يُمنح الائتلاف الحاكم والمعارضة حق تعيين 3 أعضاء لكل منهما.
- يُسمح لرهائن سابقين أو أفراد من عائلات الضحايا بالحضور كـمراقبين في اللجنة.
- تُبث مداولات اللجنة للعامة لضمان الشفافية.
جدل سياسي وانقسام حول الاستقلالية
دافع عضو الكنيست عن حزب الليكود، أرييل كالنر، عن الصيغة المقترحة، معتبراً أن اللجنة المتكافئة هي السبيل الوحيد لكشف الحقيقة والحفاظ على ثقة الجمهور، مؤكداً قدرتها على التحقيق في جوهر السياسة الأمنية الإسرائيلية.
في المقابل، قاطعت المعارضة التصويت، حيث وصف زعيمها يائير لبيد الخطوة بأنها إجراء صوري، معتبراً أن الهدف منها هو التغطية ومنع إجراء تحقيق حقيقي في الكارثة الأكبر التي حلت بالشعب اليهودي منذ الهولوكوست.
السياق الإجرائي
تطالب المعارضة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية يتم تعيين أعضائها من قبل رئيس المحكمة العليا، وهي الآلية التقليدية المتبعة في إسرائيل للتحقيق في الإخفاقات الوطنية الكبرى، إلا أن الحكومة ترفض ذلك في ظل التوتر القائم مع المؤسسة القضائية. وبموجب القانون الحالي، وفي حال استمرار مقاطعة المعارضة، فإن سلطة التعيين ستؤول في النهاية إلى رئيس البرلمان، مما يمنح الائتلاف الحاكم السيطرة الكاملة على اللجنة.
ومن المقرر أن يُحال مشروع القانون إلى لجنة الدستور في الكنيست لاستكمال المناقشات، تمهيداً لعرضه على القراءات النهائية في الأسبوع المقبل قبل الموعد المتوقع لحل الكنيست.


