يعد رائد الأعمال التقني الأمريكي براين جونسون أحد أبرز الوجوه في مجال اختراق البيولوجيا (Biohacking)، حيث خطف الأنظار عالمياً بمشروعه الطموح بلوبرينت (Blueprint)، الذي يهدف إلى إبطاء الشيخوخة البيولوجية وعكسها عبر بروتوكول صحي صارم ومراقبة دقيقة للمؤشرات الحيوية.
النشأة والمسار المهني
وُلد جونسون عام 1977 في ولاية يوتا، وحصل على بكالوريوس الدراسات الدولية من جامعة بريغهام يونغ، وماجستير إدارة الأعمال من جامعة شيكاغو. بدأ مسيرته الريادية بتأسيس شركة برينتري (Braintree) عام 2007، التي حققت نجاحاً لافتاً قبل أن تستحوذ عليها باي بال عام 2013 في صفقة قدرت بـ 800 مليون دولار.
بعد نجاحه في قطاع التكنولوجيا المالية، وجه اهتمامه نحو العلوم، حيث أسس صندوق أو إس فاند (OS Fund) لدعم الابتكارات الحيوية، وأطلق شركة كيرنل (Kernel) المتخصصة في تقنيات مراقبة نشاط الدماغ عام 2016.
مشروع بلوبرينت: تحدي الزمن
أطلق جونسون مشروع بلوبرينت عام 2021، مستعيناً بفريق طبي يضم 30 متخصصاً. يعتمد المشروع على نظام غذائي دقيق، وتمارين رياضية، ونمط نوم منضبط، بهدف خفض سرعة تقدمه في العمر. وبحسب ادعاءات جونسون، فقد نجح في الوصول إلى أفضل المؤشرات الحيوية في العالم.
في عام 2025، حصل المشروع على تمويل بقيمة 60 مليون دولار من مستثمرين في وادي السيليكون ومشاهير، مما يعكس اهتماماً متزايداً بتقنيات إطالة العمر.
فلسفة لا تمت (Don’t Die)
طرح جونسون فلسفة لا تمت كأيديولوجيا فكرية، يربطها بغريزة البقاء في عصر الذكاء الاصطناعي. يرى جونسون أن البشرية تقف أمام مرحلة حاسمة، وأن الأولوية يجب أن تكون للحفاظ على الوجود البشري. يشدد جونسون على أن فلسفته لا تدعو للخلود الرقمي، بل تركز على تحسين جودة الحياة واللحظة الراهنة.
انتكاسة صحية وتحديات جديدة
في يونيو/حزيران 2026، واجه جونسون تحدياً طبياً جديداً بإعلانه إصابته بالتهاب المعدة المناعي الذاتي (Autoimmune Gastritis)، وهو اضطراب يهاجم فيه الجهاز المناعي بطانة المعدة ويصنف ضمن الحالات غير القابلة للشفاء. ورغم هذه الإصابة، أكد جونسون عزمه على توظيف أدوات العلم الحديث لمحاولة إيجاد حلول لهذه الحالة، مؤكداً أن الكثير من الأمراض اعتبرت مستعصية فقط لغياب المحاولة الجادة لعلاجها.


