أعلن مجلس الوزراء المصري، في بيان رسمي، قبول استقالة وزيرة الثقافة جيهان زكي من منصبها، معرباً عن تقديره للجهود التي بذلتها خلال فترة توليها الحقيبة الوزارية، ومتمنياً لها التوفيق في مسيرتها المقبلة.
جاءت هذه الاستقالة عقب صدور حكم نهائي وبات من محكمة النقض، التي رفضت الطعون المقدمة من الوزيرة، مؤيدةً بذلك حكم المحكمة الاقتصادية بإدانتها في قضية التعدي على حقوق الملكية الفكرية للكاتبة والروائية سهير عبد الحميد.
تفاصيل القضية
تعود جذور النزاع إلى اتهام الكاتبة سهير عبد الحميد للوزيرة بنقل أجزاء واسعة من كتابها البحثي اغتيال قوت القلوب الدمرداشية سيدة القصر، ودمجها في كتاب أصدرته الوزيرة تحت عنوان كوكو شانيل وقوت القلوب.. ضفائر التكوين والتخوين عن الهيئة المصرية العامة للكتاب.
وقد استندت المحكمة في حكمها إلى تقرير لجنة ثلاثية من خبراء الملكية الفكرية، الذي أكد وجود اقتباسات مطولة ونقل حرفي تجاوز الحدود المسموح بها قانوناً، مما مسّ الطابع الإبداعي للمصنف الأصلي.
موجبات الحكم القضائي
بموجب الحكم النهائي، أُلزمت الوزيرة بالآتي:
- دفع تعويض مالي قدره 100 ألف جنيه للكاتبة صاحبة الدعوى.
- سحب الكتاب محل النزاع من كافة الأسواق والمكتبات.
- منع تداول الكتاب وإعدام النسخ المخالفة.
تعقيب الأطراف
وفي أول تعليق لها عقب الاستقالة، أكدت جيهان زكي احترامها الكامل لأحكام القضاء المصري، مشيرة إلى أن استقالتها تأتي لرفع الحرج عن الحكومة في هذه القضية الشخصية. وأوضحت أنها ستواصل اتخاذ الإجراءات القانونية المتاحة، بما في ذلك التماس إعادة النظر وفقاً لما يتيحه القانون.
من جانبها، أعربت الكاتبة سهير عبد الحميد عن رضاها عن الحكم، مؤكدة أن هدفها من اللجوء للقضاء كان رد الاعتبار وحماية الجهد البحثي والإبداعي، مشددة على ثقتها في عدالة القضاء المصري الذي أنصفها وأعاد لها حقوقها.
يُذكر أن هذه القضية كانت قد أثارت جدلاً واسعاً منذ تعيين جيهان زكي وزيرة للثقافة، حيث تباينت الآراء بشأن استمرارها في المنصب في ظل وجود دعوى قضائية منظورة، وهو ما حسمه القضاء المصري بكلمته الفصل في محكمة النقض.


