تخوض الولايات المتحدة حالياً سباقاً مع الزمن لتنفيذ مهمة تقنية معقدة تهدف إلى إنقاذ مرصد سويفت (Swift) الفضائي من مصير محتوم، وذلك عبر الاستعانة بـ قاطرة Link الفضائية المتطورة.
خطة الإنقاذ التقنية
كشف إسحاقمان، في تصريحات صحفية حديثة، أن القاطرة التي طورتها شركة Katalyst صُممت في الأساس لمهام صيانة الأقمار الصناعية وتعديل مداراتها. وأوضح أن الخطة تعتمد على اقتراب القاطرة من المرصد واستخدام أذرعها الروبوتية للتمسك به، ومن ثم تشغيل محركاتها النفاثة لرفع المرصد إلى مدار أعلى وأكثر استقراراً.
وأضاف إسحاقمان: ما زلنا في مراحل تجريبية، ونحاول حالياً إتمام الاتصال بالمرصد. إذا كُتب لهذه المهمة النجاح، فإننا سنفتح آفاقاً جديدة غير مسبوقة لصيانة التلسكوبات والمراصد الفضائية الأخرى، مثل تلسكوب هابل، وإطالة عمرها الافتراضي.
لماذا يحتاج سويفت إلى الإنقاذ؟
أُطلق مرصد سويفت عام 2004 في مهمة أولية كانت تستهدف دراسة انفجارات أشعة غاما الكونية، والثقوب السوداء، والنجوم النيوترونية، والمستعرات العظمى. ورغم أن عمره التصميمي لم يتجاوز العامين، إلا أنه استمر في العمل لأكثر من عقدين، مرسلاً بيانات علمية بالغة الأهمية للعلماء.
ومع ذلك، واجه المرصد تحدياً وجودياً؛ حيث انخفض مداره تدريجياً خلال العشرين عاماً الماضية من 585 كيلومتراً إلى 373 كيلومتراً فقط. وتأتي هذه المهمة لمنع دخول المرصد بشكل غير منضبط إلى الغلاف الجوي للأرض، وهو السيناريو الذي كان متوقعاً حدوثه بحلول نهاية العام الجاري، مما يضمن استمراريته في خدمة المجتمع العلمي لفترة أطول.


