خارطة الاستثمار العالمي 2025: نمو بنسبة 6% وتعمق للفجوة بين الاقتصادات الكبرى والنامية

خارطة الاستثمار العالمي 2025: نمو بنسبة 6% وتعمق ل

سجلت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر العالمية نمواً بنسبة 6% خلال عام 2025، لتصل إلى 1.62 تريليون دولار. ورغم هذا التحسن، يشير تقرير الاستثمار العالمي الصادر عن الأونكتاد إلى أن التعافي الاقتصادي لا يزال محدوداً وغير متوازن، حيث تتركز الاستثمارات في عدد محدود من الاقتصادات والقطاعات الإستراتيجية.

تفاوت في توزيع التدفقات

كشف التقرير أن الاقتصادات المتقدمة استحوذت على الحصة الأكبر من نمو الاستثمارات، بنسبة ارتفاع بلغت 11% لتصل إلى 723 مليار دولار، في حين سجلت الاقتصادات النامية زيادة هامشية لم تتجاوز 2%، بواقع 901 مليار دولار. كما أظهرت البيانات هيمنة واضحة لأكبر 20 دولة مستقبلة للاستثمار، والتي استقطبت أكثر من 80% من إجمالي التدفقات العالمية.

الشرق الأوسط: الإمارات مركزاً إقليمياً وعالمياً

على مستوى منطقة الشرق الأوسط، عززت دولة الإمارات مكانتها ضمن قائمة أكبر عشر وجهات عالمية للاستثمار الأجنبي المباشر؛ إذ ارتفعت التدفقات الواردة إليها من 46 مليار دولار في 2024 إلى 48 مليار دولار في 2025. كما برزت الدولة كواحدة من أكبر عشر دول مصدرة للاستثمار الخارجي بإجمالي 63 مليار دولار، مما يعكس دورها المحوري كمركز استثماري عالمي.

في المقابل، تواجه العديد من الاقتصادات النامية، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تحديات متزايدة في جذب رؤوس الأموال، نتيجة تحول اهتمام المستثمرين نحو الأسواق التي توفر بنية تحتية متطورة، وعمالة ماهرة، وسلاسل إمداد قوية.

القطاعات الإستراتيجية: الذكاء الاصطناعي في الصدارة

تتركز الاستثمارات العالمية بشكل متسارع في خمسة قطاعات إستراتيجية: البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، أشباه الموصلات، تقنيات التحول في الطاقة، المعادن الحرجة، والتقنيات المتقدمة.

وقد قفزت قيمة الاستثمارات الجديدة في هذه القطاعات من 109 مليارات دولار في 2020 إلى 576 مليار دولار في 2025، لتستحوذ على 44% من إجمالي الاستثمارات الجديدة. وتصدرت البنية التحتية للذكاء الاصطناعي المشهد باستثمارات بلغت 341 مليار دولار، بينما سجل قطاع أشباه الموصلات أسرع معدل نمو.

فجوة الدعم الحكومي والقدرة التنافسية

أوضح التقرير أن الحكومات باتت أكثر انتقائية، حيث توجه الحوافز نحو قطاعات الطاقة النظيفة، والبنية الرقمية، والتصنيع المتقدم. وأشار إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين استحوذت على نحو نصف سياسات الدعم الصناعي خلال العقد الماضي.

وقد بلغت قيمة الإعانات الصناعية في الاقتصادات المتقدمة 174 مليار دولار، مقابل 19 مليار دولار فقط في الاقتصادات النامية، مما أدى إلى توسيع فجوة القدرة التنافسية، وتقليص فرص الدول النامية في الانضمام إلى سلاسل الإنتاج العالمية عبر الصناعات التقليدية، التي شهدت تراجعاً في الاستثمارات بنسبة 17%.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص