في خطوة تعكس تحولات استراتيجية في السياسة الخارجية الأمريكية، وصل الرئيس دونالد ترمب إلى العاصمة التركية أنقرة للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، حيث برز تباين حاد في تعامله مع حلفائه الأوروبيين مقابل تقارب لافت مع القيادة التركية.
وأغدق الرئيس الأمريكي المديح على الرئيس رجب طيب أردوغان، مؤكداً أن العلاقات بين واشنطن وأنقرة في أفضل حالاتها، متعهداً برفع العقوبات الاقتصادية عن تركيا والنظر جدياً في ملف تزويدها بمقاتلات إف-35 المتطورة.

تقارب أمريكي - تركي
وصف ترمب تركيا بالدولة القوية عسكرياً، مشيراً إلى أن أنقرة تحت قيادة أردوغان أصبحت لاعباً لا يمكن الاستهانة به. وأكد الرئيس الأمريكي أن مباحثاتهما ستشمل قضايا التجارة، والتعاون العسكري، وملف إيران، مشدداً على أن تركيا لعبت دوراً مهماً في عدم الانخراط في الطرف الآخر خلال الحرب الأخيرة على إيران.
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب: تركيا لم تنخرط بالحرب في إيران بفضلي وهي لا تريد أن ترى إيران تحصل على سلاح نووي#الأخبار pic.twitter.com/FltH61zJnj
— قناة الجزيرة (@AJArabic) July 7, 2026
وفيما يخص مقاتلات إف-35، أشار ترمب إلى أن إمكانية بيعها لتركيا أصبحت خياراً مطروحاً، وهو ما لاقى ترحيباً من أردوغان الذي أعرب عن ثقته بوفاء ترمب بوعوده لتزويد بلاده بالطائرات المطلوبة.

ضغوط متواصلة على الناتو
في المقابل، لم يخفِ ترمب خيبة أمله العميقة من حلف الناتو، مهدداً بسحب القوات الأمريكية من أوروبا في حال لم تلتزم الدول الأعضاء بزيادة الإنفاق العسكري. وأكد أن الولايات المتحدة لا تزال تجري مراجعة شاملة لانتشار قواتها، ملمحاً إلى إمكانية تقليص الوجود العسكري الأمريكي بمقدار الثلث.
وعلى صعيد آخر، أثار ترمب مجدداً ملف جزيرة غرينلاند، مؤكداً أن السيطرة عليها يجب أن تؤول للولايات المتحدة لا للدنمارك، معتبراً أن هذا الملف جزء من التوترات القائمة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين.

ترمب: ينبغي أن تؤول السيطرة على غرينلاند لأمريكا لا إلى الدنمارك وقد نسحب جميع جنودنا من أوروبا#الأخبار pic.twitter.com/kmUMs40HRe
— قناة الجزيرة (@AJArabic) July 7, 2026
ردود فعل الحلفاء
وفي محاولة لاسترضاء الإدارة الأمريكية، أعلن قادة الناتو خلال القمة عن صفقات تسليح ضخمة بمليارات الدولارات. ودعا الأمين العام للحلف مارك روته إلى ضرورة إحداث ثورة في الصناعات الدفاعية الأوروبية لضمان الجاهزية أمام التهديدات المتزايدة، مؤكداً أن الوقت لم يعد في صالح الحلفاء.


