في إنجاز علمي غير مسبوق، نجح مسبار مهمة تيانوين-2 التابع للإدارة الوطنية الصينية للفضاء، في التقاط أول صور واضحة للكويكب 2016 إتش أو 3، المعروف باسم كاموأوليفا، وهو جرم سماوي غامض يرافق كوكب الأرض في مساره حول الشمس منذ سنوات طويلة.
ملامح الجار السماوي
تُظهر الصور الملتقطة صخرة فضائية ذات حواف خشنة ومتعرجة، مما يمنح العلماء نظرة أولية ومباشرة على تكوين هذا الجرم. ويُقدر قطر الكويكب بما يتراوح بين 40 و100 متر، ويعد من بين أكثر الأجسام الفضائية إثارة لاهتمام الباحثين نظراً لطبيعة مداره الفريدة.
رحلة استكشافية تاريخية
انطلق مسبار تيانوين-2 في 29 مايو 2025 في مهمة طموحة لجمع عينات من الكويكب وإعادتها إلى الأرض. وبعد رحلة قطعت أكثر من مليار كيلومتر على مدار 400 يوم، وصل المسبار إلى هدفه في أوائل شهر يوليو، حيث اقترب إلى مسافة 20 كيلومتراً فقط لبدء عمليات الرصد العلمي الدقيقة.
أهمية علمية بالغة
يُصنف كاموأوليفا كـ قمر شبه تابع للأرض، وهو واحد من 7 أجسام فقط اكتُشفت بهذا التصنيف حتى الآن، ويعد الأقرب إليها بمسافة تصل إلى نحو 41.6 مليون كيلومتر. وتكمن أهمية هذه المهمة في:
- حسم الجدل حول الأصل: يسعى العلماء من خلال العينات التي سيتم جمعها إلى التأكد من فرضية أن الكويكب قد يكون جزءاً انفصل عن القمر في وقت سابق.
- تحليل المكونات: تشير دراسات سابقة، استندت إلى تحليل الضوء المنعكس، إلى أن تركيبته المعدنية قد تطابق صخور القمر التي جلبتها بعثات أبولو سابقاً.
ما بعد الاستكشاف
من المقرر أن يقضي المسبار نحو تسعة أشهر في مدار الكويكب لجمع البيانات والبيّنات، قبل أن يلقي كبسولة تحتوي على العينات خلال مروره بالقرب من الأرض. وبعد إتمام هذه المهمة، سيواصل المسبار رحلته الفضائية نحو المذنب 311 بي الموجود في حزام الكويكبات الرئيسي، لتوسيع نطاق الفهم البشري لتاريخ وتكوين الأجسام الصغيرة في نظامنا الشمسي.


