شهدت حركة الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي اضطراباً ملحوظاً، عقب تراجع أربع ناقلات نفط وغاز عن محاولة عبور الممر المائي، في خطوة احترازية تزامنت مع تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.
تغيير المسار وتصاعد التهديدات
جاء قرار تغيير المسار بعد تعرض ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية وأخرى للنفط الخام ترفع العلم السعودي لأضرار في المنطقة، وسط تقارير أشارت إلى إطلاق صواريخ استهدفت سفناً في الممر المائي، مما دفع السلطات البحرية إلى رفع مستوى التأهب الأمني للسفن العابرة إلى درجة شديد.
بيانات التتبع ترصد التحركات
وفقاً لبيانات شركتي التحليلات كبلر ومجموعة بورصات لندن، شملت قائمة السفن المتراجعة ثلاث ناقلات غاز طبيعي مسال تديرها شركة قطر للطاقة (الغارية، دحيل، والرويس)، حيث كانت الناقلات في طريقها فارغة نحو مرفق التصدير القطري في رأس لفان قبل أن تغير مسارها في وقت متأخر من يوم الثلاثاء.
وفي سياق متصل، أظهرت البيانات ذاتها انعطاف ناقلة نفط ترفع العلم الهندي، كانت محملة بمليوني برميل من النفط الخام الكويتي، عائدةً أدراجها قبالة السواحل العمانية يوم الأربعاء.
النشاط الملاحي تحت المجهر
تشير الإحصائيات إلى تراجع ملحوظ في تدفق الشحنات منذ اندلاع الحرب في فبراير 2026، حيث لا تمثل الكميات المارة حالياً سوى جزء ضئيل من المعدلات المعتادة التي تصل إلى سبعة ملايين طن شهرياً من مركزي التصدير في رأس لفان وجزيرة داس.
من جانبها، أوضحت شركة فورتكسا للتحليلات أن عدد السفن الفارغة التي تنتظر التحميل في رأس لفان تجاوز العشرة سفن مطلع يوليو الحالي. كما رصدت الشركة وجود أكثر من 50 ناقلة تابعة لـ قطر للطاقة وأدنوك موزعة في أنحاء الخليج والمناطق المجاورة، مع ملاحظة أن بعضها عمدت إلى تعطيل نظام التعريف الآلي الخاص بها لأكثر من عشرة أيام.


