خلف الكواليس.. ترامب يلوح بتقليص القوات الأمريكية في أوروبا وسط توترات مع الناتو

خلف الكواليس.. ترامب يلوح بتقليص القوات الأمريكية

توجه استراتيجي تحت مجهر التهديدات

يواجه حلف شمال الأطلسي (الناتو) ضغوطاً متزايدة في ظل توجهات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أبدى استياءه من مواقف الحلفاء تجاه ملفات إقليمية حساسة، وعلى رأسها رفض الانضمام لعمليات عسكرية أمريكية في إيران. وتشير معطيات إلى أن ترامب طرح فكرة تقليص الوجود العسكري الأمريكي في القارة الأوروبية بمقدار الثلث، معتبراً أن الحلفاء لم يقدموا الدعم الكافي لواشنطن.

تحركات ميدانية ومراجعات عسكرية

في خطوة تزامنت مع حالة الغضب الرئاسي، أقدم البنتاغون على إلغاء مهمتين عسكريتين في أوروبا وسحب أفراد من القارة. وعلى الرغم من أن وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، كان يخطط للإعلان عن تخفيضات هيكلية في القوات خلال اجتماع الناتو الأخير، إلا أن المشاورات داخل الإدارة الأمريكية أفضت إلى استبدال ذلك بمراجعة شاملة لانتشار القوات تستمر لمدة ستة أشهر.

موقف ترامب من الناتو

خلال وصوله إلى تركيا لحضور قمة الناتو، أبقى ترامب أوراقه غامضة بشأن مستقبل الوجود العسكري، مكتفياً بالقول: سنرى ما سيحدث. وتأتي هذه التصريحات في وقت تزداد فيه شكوك الرئيس الأمريكي حول جدوى استمرار الالتزام الأمريكي المكثف بأمن أوروبا، خاصة مع إشارته المتكررة إلى أن الولايات المتحدة تتحمل أعباءً أمنية لا يقابلها التزام مماثل من قبل الحلفاء.

تحديات التماسك الأمني

تثير سياسة ترامب تجاه الحلف مخاوف أوروبية واسعة، لا سيما في ظل تقاربه المثير للجدل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وتشكيكه المستمر في جدوى التحالف الذي تأسس قبل 77 عاماً. ويرى مراقبون أن هذه التوجهات قد تفتح الباب أمام اختبارات جديدة لمدى تماسك الحلف وقدرته على الصمود أمام التحديات الجيوسياسية الراهنة.

american
رسم بياني يوضح حجم الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا.
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص