تصاعد وتيرة الترهيب ضد العاملين في الجمعيات الخيرية ببريطانيا: تهديدات بالقتل وتخريب للممتلكات

تصاعد وتيرة الترهيب ضد العاملين في الجمعيات الخيري

كشفت دراسة حديثة أجرتها لجنة الجمعيات الخيرية في إنجلترا وويلز عن واقع مقلق يواجه العاملين في القطاع الخيري، حيث يتعرض الآلاف منهم لتهديدات مباشرة وأعمال ترهيب أثناء أدائهم لمهامهم الوظيفية.

بيانات صادمة حول التهديدات

استندت الدراسة إلى استطلاع شمل 2,947 من أمناء الجمعيات الخيرية، وأظهرت النتائج أن 2% من المؤسسات أكدت تعرض موظفيها لتهديدات شخصية، وهو ما يعادل تقريباً 3,000 مؤسسة من أصل 171,500 جمعية مسجلة. وتنوعت هذه الانتهاكات بين تلقي تهديدات بالقتل، والتعرض للاعتداء اللفظي والجسدي، وصولاً إلى تخريب مقرات العمل.

الفئات الأكثر استهدافاً

أوضحت النتائج أن الجمعيات التي تعمل في مجالات تعزيز حقوق الإنسان، والتناغم الديني والعرقي، وقضايا المساواة والتنوع، كانت الأكثر تضرراً من هذا المناخ العدائي. وأشارت راشيل وينستون، مساعدة مدير السياسات في اللجنة، إلى أن هؤلاء الموظفين يعيشون في حالة من الخوف لمجرد قيامهم بعملهم، مؤكدة أن هذه التجارب ليست حوادث فردية بل تعكس بيئة عمل مليئة بالعداء.

تأثيرات سلبية على الخدمات العامة

أكدت النتائج أن هذا التضييق لم يعد يقتصر على الأفراد فحسب، بل امتد ليؤثر على الخدمات المقدمة للمستفيدين، حيث اضطرت بعض الجمعيات إلى تقليص أنشطتها أو تغيير طبيعة خدماتها لتجنب الصدام أو حماية طواقمها.

إحصائيات إضافية من المسح:

  • أفادت 11% من الجمعيات الخيرية بانخفاض في مستوى الدعم الذي تتلقاه.
  • أبلغت 4% من الجمعيات عن تعرض ممتلكاتها للتخريب أو الضرر.
  • أكثر من ربع الجمعيات أكدت تأثرها بما وصفته بـ البيئة الاجتماعية الصعبة.

ثقة المجتمع في القطاع الخيري

على الرغم من هذه التحديات، تظل الجمعيات الخيرية في المرتبة الثانية من حيث ثقة المجتمع البريطاني، ولا يسبقها سوى الأطباء. وأظهر استطلاع رأي شمل أكثر من 4,000 شخص أن الأسباب الرئيسية وراء تراجع المساهمات المالية للجمعيات تعود إلى القدرة المالية للمتبرعين بنسبة 40%، بينما جاء انعدام الثقة كسبب لـ 9% فقط من المشاركين.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص