تراهن شركة إيرباص على قدرة قطاع الطيران في الشرق الأوسط على التعافي من الاضطرابات الراهنة، مؤكدة أن المنطقة لا تزال ضمن مسار نمو استراتيجي طويل الأجل، رغم التحديات التي فرضتها إغلاقات الأجواء، وتغيير مسارات الرحلات، وارتفاع تكاليف الوقود خلال الأشهر الماضية.
وفي تقريرها للتوقعات العالمية لسوق الطيران للفترة 2026-2045، أوضحت الشركة الأوروبية أن حركة السفر الجوي العالمية أثبتت متانة داخلية في مواجهة الصدمات الكبرى، مشيرة إلى أن النزاعات الإقليمية تمثل اضطرابات مؤقتة لا تكبح الطلب على المدى البعيد. وبحسب تحديثات أوائل يوليو 2026، قدرت إيرباص تعافي شبكة ورحلات الشرق الأوسط بنسبة تتراوح بين 80% و90% بعد الهبوط الحاد الذي شهدته حركة الطيران منذ مارس الماضي.

تحديات الأرباح على المدى القصير
بالتوازي مع رؤية إيرباص المتفائلة، كشفت بيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) عن حجم الضربة التي تلقاها القطاع؛ حيث يتوقع الاتحاد انكماشاً بنسبة 11.4% في حركة الركاب خلال 2026، نتيجة قيود المجال الجوي وتوجه المسافرين إلى محاور بديلة.
يتوقع إياتا أن تتحول شركات الطيران في الشرق الأوسط إلى خسارة صافية قدرها 4.3 مليارات دولار في 2026، مقابل ربح صاف قدره 7.2 مليارات دولار في 2025
وتشير التقديرات إلى تراجع عامل الحمولة إلى 75.5%، ما يعكس الضغط الفوري على الأرباح، إلا أن إياتا يؤكد في الوقت ذاته أن الدور الهيكلي للمنطقة كمركز عالمي للطيران يظل ثابتاً بفضل الموقع الجغرافي والبنية التحتية المتطورة.
آفاق النمو: 3490 طائرة جديدة بحلول 2045
على صعيد التوسع المستقبلي، تتوقع إيرباص أن يحتاج العالم إلى 42060 طائرة جديدة خلال العقدين القادمين، منها 3490 طائرة مخصصة لمنطقة الشرق الأوسط وحدها. وتتوزع هذه الطلبيات المتوقعة للمنطقة كالتالي:
- 1870 طائرة ذات ممر واحد.
- 1620 طائرة عريضة البدن.
ومن المتوقع أن يرتفع حجم الأسطول العامل في الشرق الأوسط من 1450 طائرة في نهاية 2025 إلى 3160 طائرة بحلول 2045. وتلفت إيرباص إلى أن حصة الطائرات عريضة البدن في طلبات المنطقة (نحو 46%) تفوق المتوسط العالمي، مما يعكس اعتماد الناقلات الإقليمية على رحلات الربط طويلة المدى بين قارات آسيا وأوروبا وأفريقيا والأمريكتين.
وختاماً، ترى إيرباص أن نمو الطبقة الوسطى، واتساع حركة السفر العائلي، وتحسن كفاءة الطائرات، ستدفع حركة السفر الجوي العالمية للنمو بمعدل سنوي 3.9%، لتصل إلى نحو 10 مليارات مسافر سنوياً بحلول 2045.


