يشهد مضيق هرمز حالة من الاضطراب الملاحي الواسع، عقب سلسلة من الهجمات التي استهدفت ناقلات تجارية، مما دفع السلطات البحرية إلى رفع مستوى التأهب لمواجهة التهديدات المتزايدة في الممر المائي الحيوي.
عبور خفي وإغلاق لأجهزة التتبع
كشفت بيانات ملاحية حديثة عن عمليات إغلاق جماعي لأجهزة التعريف الآلي (AIS) لدى 8 سفن عبرت المضيق من المسار العماني، وذلك في محاولة لتفادي الرصد بعد تصاعد التوترات. وشملت هذه السفن ناقلات نفط وغاز وسفن بضائع سائبة، تدار من قبل شركات في إندونيسيا، الهند، سنغافورة، والإمارات.
تراجع الناقلات وتغير المسارات
لم يقتصر الاضطراب على إغلاق الأجهزة، بل امتد ليشمل تراجع ناقلات عن مساراتها الأصلية. فقد أظهرت البيانات عودة ناقلتي النفط ليلا فادينار وبرستيج برايد أدراجهما بعد دخولهما المياه الإقليمية العمانية. كما رصدت البيانات انحراف مسار 3 ناقلات غاز مسال تابعة لشركة قطر للطاقة (الغارية، الدحيل، الرويس) في المحيط الهندي وتراجعها عن العبور نحو خليج عُمان.
تصعيد عسكري وتشويش تقني
تزامن الاضطراب البحري مع نشاط عسكري مكثف، حيث رصدت بيانات فلايت رادار تحليقاً لنحو 16 طائرة تزويد بالوقود وطائرات استطلاع أمريكية من طراز بوسيدون 8 فوق الخليج وخليج عُمان. كما سجلت إشارات الملاحة عمليات تشويش واسعة قرب المسار الإيراني، مما يزيد من تعقيد المشهد الملاحي.
تبادل الضربات والتحذيرات السياسية
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) شن ضربات استهدفت أكثر من 80 موقعاً عسكرياً إيرانياً، بما في ذلك أنظمة دفاع جوي وزوارق تابعة للحرس الثوري، رداً على استهداف السفن التجارية. وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط مسيّرة أمريكية من طراز إم كيو 9 في أجواء محافظة بوشهر.
سياسياً، ألغت الولايات المتحدة تراخيص بيع النفط الإيراني، بينما حذرت طهران من تبعات التدخل في إدارة المضيق، مؤكدة أن السفن التي تسلك مسارات غير منسقة معها تعرض سلامتها للمخاطر.


