أطلقت زعيمة اليمين المتطرف، مارين لوبان، حملتها للانتخابات الرئاسية الفرنسية من مدينة لا فليش في غرب فرنسا، وذلك غداة قرار قضائي سمح لها بالترشح رغم إدانتها بتهمة اختلاس أموال من الاتحاد الأوروبي لتمويل موظفي حزبها.
استقبال شعبي متناقض
شهدت جولة لوبان في سوق مدينة لا فليش أجواء مشحونة، حيث تباينت ردود أفعال المواطنين بين مؤيدين هتفوا مارين للرئاسة، ومعارضين طالبوها بإعادة الأموال المنهوبة أو واجهوها بهتافات تطالبها بالسجن. وتعكس هذه التوترات طبيعة التحديات التي قد تواجهها لوبان في حملتها الانتخابية.
إحياء فرنسا شعار الحملة
تسعى لوبان، البالغة من العمر 57 عاماً، والتي تتصدر استطلاعات الرأي للانتخابات القادمة، إلى استغلال هذه الفرصة لتصبح أول رئيسة من اليمين المتطرف في تاريخ فرنسا الحديث. وأكدت خلال كلمتها أن هدف حملتها هو إحياء فرنسا، متعهدة بالتركيز على قضايا السيادة، والعدالة، والأمن، والتعليم. وقد أطلق فريقها موقعاً إلكترونياً للحملة يحمل شعار من أجل فرنسا، الإحياء.
التعقيدات القانونية والمستقبل السياسي
على الصعيد القضائي، كانت محكمة الاستئناف قد أمرت لوبان بارتداء سوار إلكتروني لمدة عام، وهو ما كان سيفرض عليها العودة إلى منزلها ليلاً، إلا أن طعنها في القرار أمام محكمة النقض أدى إلى تعليق تنفيذ الحكم. ومن المتوقع أن تصدر المحكمة قرارها النهائي بحلول أبريل 2027، قبيل موعد الجولة الأولى من الانتخابات.
وفي حال انتخابها رئيسة للجمهورية، لن تضطر لوبان لتنفيذ الحكم القضائي حتى نهاية ولايتها. وفي سياق متصل، أكدت لوبان أن حليفها الشاب جوردان بارديلا سيكون رئيساً للوزراء في حال فوزها، مشيدة بجهوده في دعم حملتها الانتخابية ومسيرته السياسية المتنامية داخل حزب التجمع الوطني.


