شهد بركان جبل إتنا، الواقع على الساحل الشرقي لجزيرة صقلية الإيطالية، نشاطاً بركانياً عنيفاً أدى إلى انبعاثات كثيفة للرماد، مما تسبب في اضطرابات واسعة في حركة الملاحة الجوية الإقليمية.
تصاعد الرماد والنشاط البركاني
بدأ النشاط البركاني في 5 يوليو/تموز، حيث كشفت صور الأقمار الصناعية عن تصاعد عمود ضخم من الرماد البركاني الكثيف من فوهة البركان الرئيسية. ووفقاً للبيانات، فقد امتدت سحابة رمادية داكنة نحو الجنوب والجنوب الشرقي، مغطية مساحات واسعة من التضاريس المحيطة.
وقد قدرت هيئة رصد البراكين الإيطالية الارتفاع الإجمالي لسحابة الرماد بنحو 4500 متر فوق مستوى سطح البحر، مما يعكس حدة الانفجارات البركانية الأخيرة.
تداعيات على الملاحة الجوية
أدى تصاعد الرماد إلى رفع مستوى التحذير في مجال الطيران من اللون البرتقالي إلى الأحمر في 6 يوليو/تموز، وهو ما أسفر عن تعليق كامل للرحلات الجوية في مطار كاتانيا، المطار الأكثر ازدحاماً في صقلية، وإلغاء رحلات المغادرة والوصول لضمان سلامة الطيران.
مشاهد جوية لتدفق حمم بركان جبل إتنا على الساحل الشرقي لجزيرة صقلية الإيطالية #فيديو pic.twitter.com/WeU2yiiB0T
— قناة الجزيرة (@AJArabic) July 8, 2026
تراجع النشاط واستئناف الرحلات
وفي تطور لاحق، أعلن المعهد الوطني للجيوفيزياء وعلم البراكين في 7 يوليو/تموز عن توقف النشاط في فوهة فوراجين، مع انخفاض سعة الهزات البركانية وغياب الشذوذات الحرارية. وبناءً على التحسن في الأوضاع الميدانية، تم خفض مستوى الإنذار إلى اللون البرتقالي، مما سمح لمطار كاتانيا باستئناف عمليات الإقلاع والهبوط تدريجياً.
يُذكر أن جبل إتنا يعد أعلى جبال جزر البحر الأبيض المتوسط، ويصنف كأحد أكثر البراكين الطبقية نشاطاً في العالم، حيث يبلغ ارتفاعه حوالي 3320 متراً، ويشكل نشاطه الانفجاري تحدياً مستمراً لحركة المرور والبيئة المحيطة.


