في خطوة إنسانية تعيد الأمل لعشرات الأسر السودانية، أطلقت جمعية قطر الخيرية مبادرة تخصصية لإنقاذ حياة الأطفال الذين يعانون من تشوهات خلقية ومشاكل في القلب، وذلك في ظل الظروف الصحية الصعبة التي تمر بها البلاد.
قصة أمل: الطفلة ليا نموذجاً
بعد رحلة معاناة استمرت عامين، نجحت الطفلة السودانية ليا في تجاوز أزمتها الصحية، حيث خضعت لعملية جراحية دقيقة بمركز القلب في مدينة ود مدني بولاية الجزيرة. كانت ليا تعاني منذ ولادتها من ثقب في القلب وضيق في الشرايين، وهو ما حال دون حصولها على العلاج اللازم بسبب التحديات المالية وتداعيات النزاع الراهن.
أهداف المبادرة الإنسانية
أوضح مستشار المدير التنفيذي لجمعية قطر الخيرية، خالد اليافعي، أن المبادرة تهدف إلى إجراء أكثر من 50 عملية قسطرة وقلب مفتوح للأطفال من مختلف الولايات السودانية. وأكد اليافعي أن هذه الخطوة تأتي في إطار سعي الجمعية لتخفيف الأعباء عن كاهل الأسر التي وجدت نفسها عاجزة عن تأمين تكاليف الجراحات المعقدة لأطفالها.
استعادة الخدمات الطبية
تأتي هذه المبادرة في وقت يشهد فيه مركز القلب بمدينة ود مدني جهوداً حثيثة لاستعادة خدماته الطبية تدريجياً، بعد فترة توقف قسرية شهدت فيها المرافق الصحية تحديات جسيمة. وبحسب المدير الطبي للمركز، دفع الله علي أحمد، فإن المركز يعمل حالياً بطاقته المتاحة لاستقبال الحالات الحرجة، حيث يستقبل شهرياً ما بين 450 إلى 500 حالة قسطرة للكبار، بالإضافة إلى عشرات العمليات الجراحية للأطفال والبالغين.
تمثل هذه المبادرة شريان حياة جديداً، ليس فقط للطفلة ليا، بل لعشرات الأطفال الذين ينتظرون فرصة مماثلة لاستعادة صحتهم، وسط آمال بتوسيع نطاق الدعم الطبي لضمان استمرارية الخدمات الحيوية في القطاع الصحي السوداني.


