يؤكد الطبيب البريطاني أمير خان أن الوصول إلى مستوى عالٍ من اللياقة البدنية والحفاظ على الصحة العامة لا يتطلب بالضرورة اشتراكات باهظة في النوادي الرياضية أو الالتزام ببرامج تدريبية مرهقة، إذ يمثل المشي المنتظم حلاً بسيطاً وفعالاً لتحقيق نتائج صحية استثنائية.
ويشير الدكتور خان إلى أن هناك اعتقاداً خاطئاً لدى الكثيرين بأن التمارين الرياضية يجب أن تكون مكثفة وشاقة لتكون ذات جدوى، بينما تبرهن الدراسات العلمية أن المشي اليومي يكفي تماماً لتعزيز وظائف الجسم الحيوية، موضحاً خمس فوائد رئيسية للمواظبة على هذه العادة:
1. تعزيز صحة القلب
يساهم المشي لمدة 30 دقيقة يومياً في رفع كفاءة عضلة القلب، والحد من مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية، بالإضافة إلى دوره الفعال في خفض ضغط الدم، وتحسين مستويات الكوليسترول، وتنظيم معدلات السكر في الدم.
2. دعم سلامة المفاصل
يعمل المشي على تقوية العضلات المحيطة بالمفاصل وتنشيط تدفق الدم إلى الغضاريف، مما يقلل بشكل ملحوظ من فرص الإصابة بهشاشة العظام والالتهابات، ويحافظ على مرونة الجسم وحيويته مع التقدم في العمر.
3. الوقاية من الأورام
تشير الأبحاث إلى أن ممارسة النشاط البدني المعتدل، مثل المشي بمعدل ساعتين ونصف أسبوعياً، تلعب دوراً وقائياً مهماً في تقليل مخاطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وعلى رأسها سرطان الأمعاء والثدي والكلى.
4. تقوية الجهاز المناعي
يعد المشي وسيلة فعالة لدعم دفاعات الجسم؛ حيث يساعد في تقليل مستويات التوتر، وتحسين جودة النوم، وتنشيط الدورة الدموية، والحد من الالتهابات المزمنة، مما يعزز من قدرة الجهاز المناعي على مواجهة الأمراض.
5. تحسين الصحة النفسية والمزاج
يساعد النشاط الحركي اليومي على تحفيز إفراز مواد كيميائية إيجابية في الدماغ، مما يقلل من حدة التوتر والقلق ويمنح الفرد شعوراً عاماً بالراحة والسعادة.
وختاماً، ينصح الدكتور خان بضرورة البدء تدريجياً لمن لا يمارس الرياضة بانتظام، مشدداً على أن 30 دقيقة يومياً تعد كافية لجني هذه الفوائد. كما يوصي بالمشي في الأماكن الطبيعية أو بصحبة الأصدقاء لزيادة مستوى المتعة والاستمرارية، مؤكداً أن الانقطاع المؤقت عن الممارسة لا يمثل عائقاً طالما يتم استئناف النشاط لاحقاً.


