يستعد متحف بوشكين في موسكو لافتتاح معرض استثنائي في الرابع من أغسطس المقبل، يسلط الضوء على عمق الفن البوذي الروسي من خلال عرض أكثر من 700 قطعة فنية نادرة تُكشف للجمهور للمرة الأولى.
رحلة من الإنقاذ إلى العرض
تضم المعروضات مجموعة أثرية فريدة تحمل قصة بقاء ملهمة؛ إذ أُنقذت هذه القطع عام 1944 على يد مدير المتحف آنذاك، سيرغي ميركوروف، الذي اكتشف تماثيل برونزية بوذية مخبأة وسط خردة معدنية. وقد خضعت هذه القطع مؤخراً لعمليات ترميم دقيقة شملت أكثر من 100 تمثال وعشرات اللوحات الفنية لتكون جاهزة للعرض.
كنوز تاريخية وروحية
يحتوي المعرض على روائع فنية مستقطبة من متاحف إقليمية روسية، وتبرز من بينها قطع بالغة الأهمية، منها:
- وثيقة أطلس الطب التبتي، التي تُعد أثراً مقدساً لدى البوذيين في روسيا.
- لوحات التانكا التراثية الشهيرة، وأبرزها عجلة السامسارا وتطهير الفيل الأبيض.
- مجموعة من الأقنعة الطقسية، والأزياء التقليدية، والتمائم، والآلات الموسيقية، ونصوص نادرة.
تعزيز التنوع الثقافي
وأوضحت إيكاترينا برونيتشيفا، مديرة متحف بوشكين، أن هذا المشروع يأتي تزامناً مع عام وحدة شعوب روسيا، بهدف إبراز ثراء التقاليد البوذية كجزء لا يتجزأ من التنوع الثقافي الذي تزخر به البلاد، مؤكدة أن الفن البوذي يعكس كيف تساهم الثقافات المتباينة في إثراء النسيج الوطني الروسي.
يُذكر أن المعرض لن يكتفي بعرض القطع الفنية فحسب، بل سيقدم برنامجاً تعليمياً متكاملاً يشمل محاضرات تخصصية تتناول تاريخ الفن البوذي وفلسفة عربة الماس.


