كشف رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، عن تفاصيل هدية غير تقليدية قدمها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لقادة الدول المشاركين في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي استضافتها تركيا مؤخراً، حيث تضمنت الهدايا مسدسات شخصية محفورة بأسماء القادة، مرفقة بعلب من الذخيرة الحية.
إعفاء خاص وقيود قانونية
وأوضح ستارمر، في تصريحات صحفية، أن الرئيس التركي أرفق مع كل مسدس مذكرة موقعة شخصياً تمنح إعفاءً من قيود التصدير التركية المعتادة. ومع ذلك، واجه ستارمر عقبات قانونية حالت دون إدخال الهدية إلى المملكة المتحدة؛ نظراً للتشريعات البريطانية الصارمة التي تحظر حيازة واستيراد المسدسات اليدوية، وهي قوانين تم تشديدها بشكل كبير في أعقاب مجزرة دانبلين عام 1996. ونتيجة لذلك، اضطر رئيس الوزراء البريطاني إلى ترك المسدس في تركيا لإبطال مفعوله قانونياً.
تباين في التعامل مع الهدية
وفي حين لم تتضح الصورة الكاملة حول كيفية تعامل بقية القادة مع هذه الهدايا في بلدانهم، أشارت تقارير إلى أن السلطات الألمانية اتخذت مساراً إدارياً مختلفاً؛ حيث تعاملت مع المسدس المخصص للمستشار الألماني باعتباره هدية رسمية للدولة، وتمت إحالته إلى السفارة الألمانية في أنقرة لإتمام إجراءات استيراده وفق الأطر القانونية والبروتوكولية المعمول بها.
رمزية الصناعات الدفاعية
تأتي هذه الخطوة على هامش القمة التي عُقدت يومي 7 و8 يوليو/تموز 2026، والتي شهدت نقاشات موسعة حول تعزيز الإنفاق الدفاعي، ودعم أوكرانيا، وتطوير التعاون العسكري داخل الحلف. ويرى مراقبون أن تقديم هذه الهدايا يحمل دلالة رمزية تعكس الطفرة الواسعة التي حققها قطاع الصناعات الدفاعية التركي في السنوات الأخيرة، وسعي أنقرة لإبراز قدراتها التصنيعية أمام حلفائها في الناتو.


