بين صدى المدافع وضجيج الأسواق: الذهب يلمع وسط اضطرابات هرمز وتأرجح النفط

بين صدى المدافع وضجيج الأسواق: الذهب يلمع وسط اضطر

تشهد الأسواق العالمية حالة من التباين الحاد في الأداء، حيث دفعت التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الخليج، وتحديداً حول مضيق هرمز، المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم المالية، مما أدى إلى صعود الذهب كملاذ آمن وتراجع أسعار النفط وسط ضبابية المشهد.

الذهب بين بريق الملاذ الآمن وقيود الفائدة

سجل الذهب ارتفاعاً ملحوظاً في المعاملات الفورية ليصل إلى نحو 4114.29 دولاراً للأوقية، مدعوماً بتراجع الدولار، وذلك بعد تقلبات شهدت هبوطه إلى أدنى مستوياته في أسبوع. وفي المقابل، صعدت العقود الآجلة للذهب إلى مستوى 4107.90 دولاراً للأوقية. وتتحرك المعادن النفيسة الأخرى في نطاقات متقاربة، حيث سجلت الفضة 60.03 دولاراً للأوقية، والبلاتين 1619.7 دولاراً، والبلاديوم 1230 دولاراً.

ورغم هذا الصعود، تظل مكاسب المعدن الأصفر مقيدة بمخاوف التضخم وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية؛ حيث تشير أداة فيد ووتش إلى احتمالات قوية تصل إلى 65% لرفع الفائدة خلال سبتمبر/أيلول، وهو ما يضغط عادة على الذهب كونه أصلاً لا يدر عائداً.

النفط
تراجع أسعار النفط مع تقييم المتعاملين لاضطرابات الملاحة (غيتي)

النفط في مهب الريح: ضبابية الممرات المائية

على الجانب الآخر، شهدت أسواق الطاقة تراجعاً في الأسعار؛ إذ هبط خام برنت إلى 76.98 دولاراً للبرميل، كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط إلى 72.59 دولاراً. يأتي هذا التراجع رغم الضربات العسكرية الأخيرة، حيث يعيد المتعاملون تقييم احتمالات تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، مع تزايد التحذيرات لشركات الشحن بتعليق الرحلات أو إعادة تقييم مخاطر التأمين.

ويشير محللون إلى أن السوق يترقب أي تحركات نحو خفض التصعيد، وهو ما يمنع النفط حالياً من تسجيل قفزات سعرية حادة، في ظل سيناريوهات متباينة يضعها كبار البنوك الاستثمارية حول مستقبل تدفقات النفط الخليجي.

مؤشرات العملات والسياسة النقدية

تراجع مؤشر الدولار إلى 100.91 نقطة، متأثراً ببعض التفاؤل بشأن الاتفاقات الدبلوماسية الهشة، لكنه لا يزال يحظى بدعم كونه ملاذاً آمناً. وفي سياق متصل، تتزايد الضغوط على الين الياباني الذي يتداول عند مستويات 162.37، مما يثير مخاوف من تدخلات السلطات النقدية.

تذبذب
الدولار يواجه ضغوطاً متصاعدة وسط ترقب لبيانات الفائدة (رويترز)

ويؤكد خبراء الأسواق أن الأثر الأهم للتوترات الحالية يتمثل في انعكاسها المباشر على التضخم العالمي، حيث قد يدفع صعود أسعار الطاقة مجلس الاحتياطي الفدرالي إلى اتخاذ مواقف أكثر تشدداً في اجتماعاته المقبلة، وهو ما سيظل المحرك الرئيسي لاتجاهات الأصول خلال الفترة القادمة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص