نهاية عقود من العزلة.. سوريا على طريق الشطب من قائمة الدول الراعية للإرهاب

نهاية عقود من العزلة.. سوريا على طريق الشطب من قائ

في خطوة وُصفت بـالتاريخية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مساء الأربعاء، إبلاغ الكونغرس بنيته رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وذلك في أعقاب لقاء جمعه بالرئيس السوري أحمد الشرع على هامش قمة حلف شمال الأطلسي الناتو في العاصمة التركية أنقرة. ويأتي هذا الإعلان ليدشن مرحلة جديدة في العلاقات السورية الأمريكية، ويفتح الباب أمام عودة دمشق للنظام المالي والتجاري الدولي.

موقف الإدارة الأمريكية

من جانبه، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن هذه الخطوة تهدف إلى خلق آفاق جديدة للتعافي الاقتصادي، واصفاً القرار بأنه فرصة للشعب السوري للنهوض بعد سنوات طويلة من العقوبات.

ترحيب رسمي سوري

رحبت وزارة الخارجية السورية بالإعلان، مؤكدة أنه يمثل تطوراً مهماً في مسار العلاقات القائمة على الحوار والمصالح المشتركة، مشيرة إلى أن رفع التصنيف وإنهاء العقوبات سيهيئ البيئة اللازمة لعمليات إعادة الإعمار وجذب الاستثمارات.

بدوره، عبّر وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني عن تقديره للخطوة الأمريكية، معتبراً أن سوريا قد أغلقت صفحة سوداء استمرت منذ عام 1979، وموجهاً الشكر للإدارة الأمريكية على هذا القرار.

تداعيات اقتصادية وتنموية

شهدت الأوساط الحكومية السورية حالة من التفاؤل، حيث أكد وزير التعليم العالي مروان الحلبي أن القرار يفتح آفاقاً للشراكات الأكاديمية الدولية، بينما أشار وزير الاتصالات عبد السلام هيكل إلى أن سوريا باتت على أعتاب التحرر من القيود الدولية لأول مرة منذ 47 عاماً. كما ثمن حاكم مصرف سوريا المركزي صفوان رسلان الخطوة، مؤكداً أنها رسالة إيجابية للمجتمع الاقتصادي الدولي.

سياق تاريخي

يُذكر أن الولايات المتحدة كانت قد أدرجت سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب في 29 ديسمبر/كانون الأول 1979، وهو ما أدى إلى حزمة واسعة من العقوبات الاقتصادية، وحظر المساعدات، وقيود تجارية ومالية أثرت على البلاد لأكثر من أربعة عقود. وتتضمن الإجراءات الحالية مهلة مراجعة قانونية في الكونغرس تستمر 45 يوماً قبل دخول القرار حيز التنفيذ النهائي.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص