أصدرت الهيئة الوطنية لنظام الطاقة في بريطانيا (NESO) تحذيراً نادراً بشأن إمدادات الكهرباء، في خطوة هي الثالثة فقط من نوعها في تاريخ البلاد خلال أشهر الصيف، وذلك تزامناً مع تعرض المملكة المتحدة لموجة حر شديدة هي الثالثة من نوعها خلال ثلاثة أشهر.
إجراءات احترازية لتوازن الطاقة
وجهت الهيئة نداءً عاجلاً للمستهلكين لترشيد استهلاك الكهرباء أو تقليل الأحمال خلال مساء الخميس، في محاولة لموازنة العرض والطلب. وتُعرف هذه الإشعارات بـ إشعارات هوامش الكهرباء (EMNs)، وهي إجراءات تنظيمية تهدف إلى ضمان استقرار الشبكة، ولا تعني بالضرورة وجود خطر لانقطاع التيار الكهربائي.
وعلى الرغم من أن هذه الإشعارات كانت تصدر عادةً في فترات البرد القارس عند انخفاض طاقة الرياح وزيادة الطلب على التدفئة، إلا أن الصيف الحالي شهد تحولاً ملحوظاً؛ حيث أدى الاعتماد المتزايد على مراوح التبريد وأجهزة تكييف الهواء إلى ارتفاع الطلب على الطاقة بشكل غير معتاد في هذا الوقت من العام.
تحديات الإمداد وارتفاع التكاليف
تتضافر عدة عوامل لتزيد من الضغط على شبكة الكهرباء البريطانية، منها:
- انخفاض طاقة الرياح: لم تتجاوز مساهمة طاقة الرياح 5% من إجمالي الإنتاج صباح الخميس، مقارنة بـ 50% في بعض أيام شهر مارس.
- تأثر الواردات: أدت درجات الحرارة المرتفعة في فرنسا إلى اضطرار بعض المفاعلات النووية لتقليل طاقتها لعدم قدرتها على التبريد الكافي، مما أثر على إمدادات الطاقة التي تستوردها بريطانيا.
- الاعتماد على الغاز: تستحوذ محطات الغاز حالياً على 37% من إجمالي توليد الكهرباء. ومع ارتفاع أسعار الغاز عالمياً نتيجة التوترات الجيوسياسية ونقص المخزونات الأوروبية، يرتفع تكلفة الإنتاج، مما ينعكس بشكل مباشر على فواتير الطاقة للمستهلكين.
توقعات الأرصاد
من جانبها، حذرت هيئة الأرصاد الجوية البريطانية من أن درجات الحرارة في إنجلترا قد تصل إلى 35 أو 36 درجة مئوية يومي الخميس والجمعة، قبل أن تبدأ في الانحسار تدريجياً في المناطق الجنوبية والشرقية خلال عطلة نهاية الأسبوع.


