غضب واسع بعد وصف نائب بريطاني لمجزرة دانبلين بأنها جريمة قتل واحدة

غضب واسع بعد وصف نائب بريطاني لمجزرة دانبلين بأن

أثار النائب روبرت لوي، زعيم حزب استعادة بريطانيا (Restore Britain)، موجة من الغضب العارم بعد تقليله من فداحة مجزرة مدرسة دانبلين الابتدائية التي وقعت عام 1996، واصفاً إياها بأنها جريمة قتل واحدة فقط.

جاءت تصريحات لوي خلال ظهوره في البرنامج الأمريكي الشهير تجربة جو روغان، حيث كان يناقش قوانين حيازة الأسلحة في المملكة المتحدة، مما أثار استياءً واسعاً لدى عائلات الضحايا والسياسيين الذين وصفوا تصريحاته بأنها صادمة ومهينة للغاية.

ملابسات الحادثة

في صباح يوم 13 مارس 1996، اقتحم توماس هاميلتون صالة الألعاب الرياضية في مدرسة دانبلين الابتدائية، وأطلق النار بشكل عشوائي، مما أسفر عن مقتل 16 طفلاً ومعلمتهم، قبل أن ينتحر في مكان الحادث. وتعد هذه الواقعة الأكثر دموية في تاريخ حوادث إطلاق النار الجماعي في بريطانيا، والتي أدت لاحقاً إلى إصلاحات جذرية في قوانين حيازة الأسلحة النارية.

المعلمة
المعلمة غوين مايور، التي قتلت في المأساة، مع تلاميذها في مدرسة دانبلين الابتدائية.

تصريحات مثيرة للجدل

خلال المقابلة، قال لوي: كما تعلمون، لقد حظروا المسدسات في أواخر التسعينيات بسبب جريمة قتل وقعت في دانبلين. وعندما قاطعه المذيع متسائلاً جريمة قتل واحدة؟، أجاب لوي: نعم، جريمة قتل واحدة. وتابع حديثه مشيراً إلى أن والده كان يمتلك مسدسات للرماية الرياضية تم سحبها منه بعد الحادثة.

الطفلة
إيما كروزير (5 سنوات) التي كانت من بين ضحايا المجزرة.

ردود فعل غاضبة

انتقد جاك كروزير، شقيق الطفلة إيما التي قتلت في الحادثة، تصريحات لوي قائلاً: والد روبرت لوي سُحبت منه مسدساته، بينما والدي فُقدت ابنته. لقد اختار لوي بوعي كامل، في أحد أكبر البرامج العالمية، أن يصف مذبحة راح ضحيتها 16 طفلاً في الخامسة والسادسة من عمرهم ومعلمتهم بأنها مجرد جريمة قتل واحدة.

من جانبه، علق ستيفن كير، عضو البرلمان الاسكتلندي عن حزب المحافظين، قائلاً: لم تكن جريمة قتل واحدة، بل كانت مذبحة جماعية داخل مدرسة ابتدائية. إن تقزيم تلك الفظائع بهذا الشكل يعد إهانة عميقة.

ستيفن
عضو البرلمان الاسكتلندي ستيفن كير.

وأضاف كير في منشور له: من المزعج بنفس القدر تلك النبرة التي حملت طابع عدم التصديق أو السخرية، وكأن أحداً لا ينبغي أن يستجيب بتشديد قوانين الأسلحة. هذا الحدث ليس تاريخاً غامضاً، فقد وقع عام 1996 عندما كان لوي يبلغ من العمر 38 عاماً، وكان ينبغي عليه أن يدرك فداحة ذلك اليوم المرعب.

زهور
الزهور التي وضعت خارج مدرسة دانبلين الابتدائية تخليداً لذكرى الضحايا.
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص