أعلن المرشح الديمقراطي غراهام بلاتنر انسحابه رسمياً من سباق انتخابات مجلس الشيوخ في ولاية ماين الأمريكية، وذلك على خلفية اتهامات خطيرة بالاعتداء الجنسي وجهتها إليه شريكة سابقة، في تطور من شأنه أن يقلب موازين القوى في الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر المقبل.
يأتي هذا الانسحاب ليوجه ضربة قوية لآمال الحزب الديمقراطي الذي كان يراهن على مقعد ماين لانتزاع الأغلبية في مجلس الشيوخ من الجمهوريين، حيث تشتد المنافسة بين الحزبين في ظل تقارب النتائج في الغرفة العليا للكونغرس.
من هو غراهام بلاتنر؟
برز بلاتنر، البالغ من العمر 41 عاماً، كوجه جديد في الساحة السياسية، حيث استطاع جذب اهتمام وطني واسع بفضل خطاب خارج المؤسسة الذي تبناه، مستهدفاً المليارديرات والجمهوريين، وهو ما لاقى صدى كبيراً لدى فئة الشباب. وعلى الرغم من دعم شخصيات تقدمية بارزة مثل بيرني ساندرز وإليزابيث وارن، إلا أن مسيرته القصيرة شهدت تلاحقاً للفضائح، بدءاً من الكشف عن وشم يحمل رمزاً نازياً، وصولاً إلى منشورات قديمة على منصات التواصل الاجتماعي قللت من شأن العنف ضد المرأة.
تداعيات الفضيحة وموقف الحزب
جاء الانسحاب بعد تحقيق نشرته بوليتيكو كشف عن اتهامات باعتداء جنسي وقعت في عام 2021، وهو ما دفع الحزب الديمقراطي الوطني إلى وقف تمويل حملة بلاتنر، كما سحب حلفاؤه السياسيون دعمهم له. وفي بيان مصور، أكد بلاتنر أن قراره بالانسحاب ليس اعترافاً بالذنب، بل هو نتاج للضغوط التي مارستها قيادات الحزب الديمقراطي ضده.
مستقبل السباق في ماين
مع خروج بلاتنر من السباق، يواجه الديمقراطيون سباقاً مع الزمن لاختيار مرشح بديل قبل الموعد النهائي الذي حددته الولاية في 27 يوليو. وتأتي هذه التطورات لتمنح السيناتور الجمهورية سوزان كولينز أفضلية واضحة في الاحتفاظ بمقعدها، في ولاية تعد من أكثر الولايات تنافسية في البلاد.


