في ظل التصعيد الميداني المتسارع بين الولايات المتحدة وإيران، شهدت الساعات الماضية حراكاً دبلوماسياً مكثفاً تقوده دولة قطر، بهدف منع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة، والتأكيد على ضرورة التزام كافة الأطراف بمسار الحوار والدبلوماسية.
وأجرت الخارجية القطرية سلسلة اتصالات رفيعة المستوى، حيث أجرى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مباحثات مع وزراء خارجية السعودية، عمان، الإمارات، إيران، وتركيا، لبحث تداعيات التصعيد العسكري الأخير.
رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية @MBA_AlThani_ يتلقى اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية التركي @HakanFidan
الدوحة | 09 يوليو 2026
تلقى معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، اتصالاً هاتفياً، من سعادة السيد هاكان فيدان، وزير الخارجية… pic.twitter.com/R9Lc9d3a4D
— الخارجية القطرية (@MofaQatar_AR) July 9, 2026
موقف قطري حازم تجاه أمن الملاحة
أعرب الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني عن استنكار دولة قطر للاعتداءات التي استهدفت السفن التجارية في مضيق هرمز، مؤكداً أن هذه الأعمال تقوض الثقة وتهدد أمن الملاحة الدولية واستقرار المنطقة. وشدد على أهمية تنفيذ ما تم التوافق عليه في إطار مذكرة التفاهم السابقة لضمان عدم انهيار الجهود الرامية لترسيخ الأمن الإقليمي.
تحذيرات إيرانية من المغامرات العسكرية
من جانبها، أعلنت الخارجية الإيرانية أن وزير الخارجية، عباس عراقجي، أجرى مباحثات هاتفية مع قائد الجيش الباكستاني، الجنرال عاصم منير، إلى جانب نظرائه في عمان وتركيا والسعودية. وأكد عراقجي خلال هذه الاتصالات إدانة طهران لما وصفها بالهجمات العدوانية الأمريكية، معتبراً إياها انتهاكاً لبنود مذكرة التفاهم، ومحذراً واشنطن من مغبة أي مغامرة عسكرية جديدة.
الوسطاء يقودون حراكا دبلوماسيا لتفادي المواجهة بين واشنطن وطهران والعودة للمفاوضات، وسط استمرار الخلافات بشأن كيفية الاستفادة من الأموال المجمدة الإيرانية المقرر إيداعها في قطر#الأخبار pic.twitter.com/py6hv7KULY
— قناة الجزيرة (@AJArabic) July 9, 2026
ميدانياً: استمرار الهجمات المتبادلة
يأتي هذا الحراك الدبلوماسي في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً غير مسبوق، حيث شنت الولايات المتحدة هجمات عسكرية على إيران رداً على استهداف سفن تجارية في مضيق هرمز. وفي المقابل، أعلنت طهران استهداف منشآت عسكرية في الكويت والبحرين. وتجدر الإشارة إلى أن مذكرة التفاهم التي وقعتها واشنطن وطهران في 18 يونيو/حزيران الماضي بوساطة قطرية وباكستانية باتت في مهب الريح، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب انتهاء العمل بها.


