في ظل التصعيد العسكري المتسارع في منطقة الخليج، والتهديدات الأمريكية بفرض حصار بحري جديد، سارعت إيران إلى إخراج أسطولها من ناقلات النفط من مضيق هرمز بشكل مكثف لتجنب المخاطر الأمنية المحتملة.
وكشفت بيانات صادرة عن شركة TankerTrackers، المتخصصة في تتبع حركة الشحن البحري، أن إيران شحنت ما يقرب من 10 ملايين برميل من النفط الخام والوقود خلال الساعات القليلة الماضية فقط، في خطوة تعكس حالة الاستنفار التي تعيشها طهران لتأمين صادراتها الحيوية.
أرقام قياسية وتراجع في حركة العبور
تشير التقديرات إلى أن حجم الصادرات الإيرانية شهد نمواً لافتاً في الفترة الأخيرة، حيث تمكنت إيران من تصدير قرابة 60 مليون برميل من النفط خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، وفقاً لبيانات شركة ويندوارد إنتليجنس.
وعلى صعيد حركة الملاحة في المضيق، أظهرت بيانات موقع MarineTraffic تراجعاً حاداً في عمليات العبور يوم الأربعاء الماضي، حيث انخفض عدد السفن العابرة إلى 25 عملية مقارنة بـ 49 عملية في اليوم السابق. ويأتي هذا التراجع نتيجة لحالة عدم اليقين العسكري، حيث فضّل مشغلو الناقلات تجنب المنطقة أو الخروج منها باتجاه الشرق خوفاً من احتجاز السفن.
الصين وجهة رئيسية رغم العقوبات
وعلى الرغم من إعادة فرض العقوبات الأمريكية على قطاع النفط الإيراني، إلا أن ذلك لم يوقف تدفق الخام نحو الأسواق الآسيوية. وتؤكد ويندوارد إنتليجنس أن نحو 32.3 مليون برميل من النفط الإيراني لا تزال تتجه حالياً نحو الصين، مستفيدة من أسطول الظل الذي تعتمد عليه طهران للالتفاف على القيود الدولية.
تجدر الإشارة إلى أن مبيعات النفط تشكل شريان الحياة للاقتصاد الإيراني، حيث توفر للنظام نحو 50% من إيراداته، وهي نسبة تزداد أهميتها مع مساعي الدولة لإنعاش اقتصادها في مرحلة ما بعد الحرب.


