وجه المدعي العام لولاية نيومكسيكو، راؤول توريز، انتقادات لاذعة لوزارة العدل الأمريكية، متهماً إياها بعرقلة التحقيقات التي تجريها الولاية بشأن الجرائم المنسوبة للمدان الراحل في قضايا الاتجار الجنسي، جيفري إبستين.
أزمة في التعاون الفيدرالي
في رسالة رسمية مؤرخة في 30 يونيو، أعرب توريز عن استيائه من تجاهل الوزارة لمطالب الولاية المتكررة للحصول على سجلات ووثائق تتعلق بإبستين، مشيراً إلى أن هذه الطلبات ظلت دون استجابة منذ فبراير الماضي.
وأكد توريز في رسالته: رغم التأكيدات الشفهية بالتعاون من قبل وزارة العدل، لم يتم منحنا حق الوصول إلى السجلات المطلوبة، ولم نتلقَّ أي رد موضوعي بعد مرور أكثر من 130 يوماً، وهو ما نعتبره تأخيراً غير مبرر.
استئناف التحقيقات في زورو رانش
كانت ولاية نيومكسيكو قد أعادت فتح تحقيقها في فبراير الماضي بعد نشر الحكومة الفيدرالية لملايين الملفات المتعلقة بإبستين. وتركز التحقيقات على الأنشطة التي دارت في زورو رانش، وهي مزرعة مملوكة لإبستين في وسط نيومكسيكو، حيث تُثار مزاعم حول استخدام الموقع في عمليات اتجار جنسي لم يتم التحقيق فيها بشكل كامل حتى الآن.
يذكر أن الولاية حاولت فتح تحقيق مماثل في عام 2019، إلا أن المدعي العام آنذاك، هيكتور بالديراس، تلقى طلباً بتعليق العمل للسماح للمدعين الفيدراليين بمتابعة قضيتهم.
جدل قانون شفافية ملفات إبستين
تأتي هذه التوترات في ظل جدل واسع حول تعامل إدارة الرئيس دونالد ترامب مع ملفات إبستين. ورغم إقرار قانون شفافية ملفات إبستين الذي يلزم وزارة العدل بنشر الوثائق بأقل قدر من التنقيح، إلا أن المشرعين شككوا في مدى التزام الإدارة بالقانون، خاصة مع تأخر نشر ملايين الملفات التي احتوت على تنقيحات كثيفة.
تبعات التأخير
حذر توريز من أن استمرار حجب السجلات يؤدي إلى تآكل أساس القضية الجنائية التي تسعى الولاية لبنائها، موضحاً أن الشهود ينتقلون ويصبحون بعيدي المنال، والذكريات تتلاشى، والأدلة المادية والوثائقية تتعرض للتلف أو الضياع مع مرور الوقت.
من جهتها، نفت وزارة العدل الأمريكية عرقلة التحقيق، مؤكدة لوسائل الإعلام استعدادها لتقديم المساعدة. ويأتي هذا التحرك في وقت شكلت فيه نيومكسيكو لجنة حقيقة من الحزبين للتحقيق في جرائم إبستين، ومن المتوقع صدور تقريرها النهائي بنهاية العام الجاري.


