كشفت دراسة علمية حديثة أجراها فريق من الباحثين بالتعاون بين جهات أكاديمية دولية، عن إمكانات واعدة لمركب البربرين الموجود في ثمار نبات البرباريس، كعلاج محتمل للاكتئاب، متفوقاً في بعض خصائصه على الأدوية التقليدية.
آلية العمل الجزيئية
اعتمد الباحثون في دراستهم على نماذج حاسوبية متطورة لتحليل التأثيرات الجزيئية للبربرين على بروتينات ومؤشرات حيوية مرتبطة بالاكتئاب في جسم الإنسان. وأظهرت النتائج أن هذا المركب الطبيعي يمتلك قدرة ارتباط قوية ومباشرة ببروتينات حيوية مسؤولة عن بقاء الخلايا العصبية.
ميزة تنافسية ضد الأدوية الكيميائية
أشارت النتائج المنشورة في مجلة Current Neuropharmacology إلى تفوق البربرين في قدرته على الارتباط بالمواقع النشطة داخل الجزيئات البروتينية، وهي المواقع ذاتها التي تستهدفها الأدوية المضادة للاكتئاب الحالية. ويشير الباحثون إلى أن المركب ينافس هذه الأدوية على تلك المواقع، مما يجعله مرشحاً قوياً لتطوير مكملات غذائية أو أدوية علاجية مستقبلية.
آفاق واعدة
ووفقاً للنتائج الأولية، يتميز البربرين بكونه مركباً طبيعياً قد يوفر بديلاً أكثر أماناً وأقل تكلفة مقارنة بالأدوية الاصطناعية المتوفرة حالياً. ويؤكد الخبراء أن هذه النتائج تفتح الباب أمام إجراء تجارب سريرية موسعة، تبدأ باختبار المركب على الحيوانات وصولاً إلى التجارب البشرية، للتأكد من فاعليته الكاملة كعلاج سريري للاكتئاب.


