عودة أيقونة تاريخية بعد قرون من الغياب

بعد 1000 عام.. نسيج بايو التاريخي يعود إلى الأراضي البريطانية في عملية سرية

نسيج بايو: تحفة فنية تروي تاريخ غزو النورمان

في عملية أمنية بالغة التعقيد أحاطتها سرية تامة، استقبل المتحف البريطاني نسيج بايو التاريخي، الذي يعود إلى ما يقرب من 1000 عام، وذلك في جنح الليل، في حدث يوصف بأنه أحد أهم الأحداث الثقافية والتاريخية في العصر الحديث.

وصلت التحفة الفنية التي تصور الغزو النورماندي عام 1066، وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث تم نقلها عبر رحلة استغرقت 11 ساعة لمسافة 350 ميلاً بمواكبة من الشرطة. وقد جرت عملية تفريغ الحاوية الخاصة بالنسيج وسط تصفيق الدبلوماسيين الفرنسيين والبريطانيين الذين تابعوا المشهد.

عملية لوجستية فائقة الدقة

تم حفظ نسيج بايو، الذي يبلغ طوله 70 متراً، داخل حاوية ذات مناخ محكوم بدقة، ووضع داخل مهد ماص للصدمات لضمان سلامته خلال الرحلة. وعلق مدير المتحف البريطاني، نيكولاس كولينان، على الحدث قائلاً: إنه أمر استثنائي أن نرى هذا يحدث بعد الكثير من التخطيط والرعاية. إنها المرة الأولى منذ 1000 عام التي تطأ فيها هذه القطعة التاريخية المهمة -التي تمثل تاريخ بريطانيا وفرنسا المشترك- هذه الأراضي.

وصول
لحظة وصول نسيج بايو إلى المتحف البريطاني في عملية سرية.

سيخضع النسيج لعدة أيام من التأقلم مع البيئة المحيطة قبل أن يتم فتحه وإعداده للعرض، في معرض يتوقع المتحف أن يكون الأكثر شعبية في تاريخه، حيث بيعت بالفعل 100,000 تذكرة في يوم طرحها الأول.

النسيج
العمل الفني محفوظ في حاوية ذات مناخ محكوم ليتم تفريغه بعناية.

دبلوماسية التبادل الثقافي

جاء تأمين هذا القرض التاريخي ثمرة لمهمة دبلوماسية رفيعة المستوى، أُعلن عنها خلال زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المملكة المتحدة في يوليو 2025. وفي إطار التبادل الثقافي، سيقوم المتحف البريطاني بإعارة كنوز من ساتون هو -وهي قطع أثرية من سفينة دفن أنجلو-ساكسونية تعود للقرن السابع- إلى متاحف في نورماندي.

من المقرر أن يفتح المعرض أبوابه للجمهور في المتحف البريطاني اعتباراً من 10 سبتمبر، ويستمر حتى يوليو 2027.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص