بين صدمة الانفجارات وإصرار الحياة.. دمشق تحاول استعادة إيقاعها اليومي

بين صدمة الانفجارات وإصرار الحياة.. دمشق تحاول است

تعيش العاصمة السورية دمشق حالة من الترقب والحذر في أعقاب سلسلة من التفجيرات التي هزت أرجاءها خلال الأسبوع الماضي، مخلفةً تساؤلات حول التحديات الأمنية المستمرة التي تواجهها البلاد في مرحلة ما بعد التغيير السياسي. ورغم أن هذه الهجمات استهدفت مواقع حيوية، إلا أن نبض الحياة في الشوارع يبدو مصراً على الاستمرار.

في وسط دمشق، لا تزال آثار الانفجار الذي وقع في الثاني من يوليو بالقرب من قصر العدل واضحة، حيث يروي محمد الدحبي، صاحب مقهى محلي، كيف تحول المكان إلى مسرح للفاجعة. يقول الدحبي: هنا حدث الانفجار، لو تأخر قليلاً لكان الجميع قد غادروا المكان. الهجوم أسفر عن مقتل 10 أشخاص على الأقل، في وقت كانت فيه المدينة تشهد محاكمات رفيعة المستوى لرموز سابقة.

تحديات أمنية معقدة

لم تتوقف الهجمات عند هذا الحد، حيث شهد السابع من يوليو تفجيرين إضافيين بالقرب من فندق فورسيزونز، مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة 36 آخرين. وقد أعلنت السلطات السورية لاحقاً عن إلقاء القبض على خلية مرتبطة بتنظيم داعش مسؤولة عن تلك الهجمات.

يرى المحلل الأمني نوار صبان أن هذه الهجمات تستهدف ضرب الشعور بالأمان أكثر من كونها دليلاً على قدرة عملياتية واسعة. ويضيف صبان: هناك فرق جوهري بين الخروقات الأمنية الفردية والانهيار الأمني الشامل.

الواقع المعاش: لا خيار سوى الاستمرار

رغم مشاعر القلق التي تسيطر على بعض السكان، خاصة عند زيارة المؤسسات الحكومية أو المناطق الحساسة، إلا أن الحياة اليومية لم تتوقف. تقول رزان رشيدي، المديرة التنفيذية لـ حملة سوريا: الكثير من الناس يواصلون حياتهم لأنهم ببساطة لا يملكون خياراً آخر.

هذا الرأي تشاركه الصحفية ميرا أبوشنب، التي تؤكد أن سنوات الحرب الطويلة جعلت السكان أكثر تأقلماً مع مثل هذه الحوادث، حيث لم يطرأ تغيير جذري على إيقاع الحياة اليومية في العاصمة.

في المقهى المتضرر، يواصل محمد الدحبي عمليات الإصلاح، آملاً في إعادة فتح أبوابه قريباً أمام زبائنه. يقول وهو ينظر إلى الأضرار التي لحقت بمكان عمله: نأمل أن نفتح يوم السبت.. إن شاء الله.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص