استراتيجية التجريد.. كيف تحاصر واشنطن نفوذ الحرس الثوري في مضيق هرمز؟

استراتيجية التجريد.. كيف تحاصر واشنطن نفوذ الحرس

يسود مضيق هرمز حالة من الهدوء الحذر في أعقاب سلسلة من الضربات المتبادلة التي طالت نحو 170 هدفاً، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها أطراف إقليمية لتهدئة التوترات المتصاعدة.

وعلى الرغم من الهدوء الميداني، تؤكد المعطيات العسكرية أن واشنطن تتبع استراتيجية تجريد طويلة الأمد، تهدف إلى تقويض قدرات الحرس الثوري الإيراني البحرية، وحرمانه من ورقة الضغط الأهم التي يمتلكها في مفاوضات الممرات المائية.

تموضع عملياتي واستطلاع مكثف

يرى الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد أن حالة الهدوء لا تعني تراجعاً في الجاهزية، بل هي مرحلة تفاوض تحت النار. ويشير أبو زيد إلى أن حاملة الطائرات أبراهام لينكولن، المتمركزة حالياً في بحر العرب على مسافة تتراوح بين 200 إلى 300 كيلومتر عن سواحل عمان، تعمل على فرض أحزمة نارية استراتيجية على طول الشريط الساحلي الغربي لإيران.

وتشير عمليات الرصد إلى أن الضربات الأخيرة كانت مصحوبة بعمليات استطلاع دقيقة، حيث تستمر واشنطن في تغذية بنك الأهداف بمعلومات استخباراتية حول حجم التدمير ونسبة الإصابات، تمهيداً لأي تصعيد محتمل.


خلافات الممرات والملاحة

تتركز الأزمة الراهنة حول بنود مذكرة التفاهم الخاصة بتنظيم الملاحة؛ حيث تعترض إيران على البند الخامس المتعلق بفتح المسار الجنوبي للمضيق، بينما تصر واشنطن على ضرورة فتح الممر بالكامل خلال 60 يوماً من التوقيع.

ميدانياً، تشير البيانات إلى أن المسار الجنوبي يعاني من شلل شبه كامل، حيث تسبب استهداف الحرس الثوري للسفن التجارية في تراجع حركة العبور إلى مستويات قياسية، مما يعكس حدة الصراع على ممرات الطاقة العالمية.

وفي هذا السياق، ربط الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بين استمرار الهجمات الإيرانية وبين انهيار اتفاق وقف إطلاق النار، ملوحاً بتوسيع نطاق المواجهة إذا ما استمرت تهديدات الحرس الثوري للملاحة الدولية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص