حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن عودة التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران تهدد بتقويض فرص تعافي أسواق الطاقة العالمية، مما قد يؤدي إلى إطالة أمد الأزمة التي يعاني منها الاقتصاد الدولي.
تأثير الاضطرابات على إمدادات النفط
أوضحت الوكالة في تقريرها الشهري الأخير، أن الطلب العالمي على النفط يتجه نحو الانخفاض هذا العام للمرة الأولى منذ 2020، وذلك نتيجة استمرار الصراع في عرقلة عمليات الإنتاج والتصدير في منطقة الشرق الأوسط. وأشارت البيانات إلى أن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز أدى إلى توقف تدفقات ما يصل إلى 14 مليون برميل يومياً من النفط الخام.
وعلى الرغم من الارتفاع الذي شهدته الإمدادات العالمية بمقدار 4.1 مليون برميل يومياً خلال شهر يونيو الماضي بفضل تفاهمات سابقة، إلا أن مستويات الإنتاج لا تزال أقل من مستويات ما قبل الحرب بنحو 9.4 مليون برميل يومياً.
الأسواق في حالة ترقب
رغم التوترات، حافظت أسعار النفط على استقرار نسبي، حيث بلغ سعر خام برنت 76.37 دولاراً للبرميل. ويرى محللون أن هذا الهدوء يعكس ثقة الأسواق بقدرة الأطراف على احتواء الموقف، إلا أن تضاؤل المخزونات يضع ضغوطاً تصاعدية على الأسعار في الأسابيع المقبلة.
تحركات دبلوماسية إقليمية
في ظل استمرار المناوشات، تكثفت الجهود الدبلوماسية لاحتواء التصعيد؛ حيث تعمل كل من باكستان وقطر على تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران لإعادة العمل باتفاق وقف إطلاق النار. وفي سياق متصل، طالبت دول خليجية ومصر بضبط النفس، مؤكدة على ضرورة حماية الاستقرار الإقليمي ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة.
تختتم وكالة الطاقة الدولية تقريرها بالتأكيد على أن توقعاتها لعام 2027، والتي بنيت على فرضية استقرار الأوضاع في مضيق هرمز، أصبحت تواجه تحديات كبيرة في ظل تجدد الاشتباكات، مما يعيد حالة عدم اليقين إلى آفاق توازن العرض والطلب العالمي.


